العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    المعجزة الثانية

    رئيس التحرير المسؤول

    المعجزة الثانية

    التاريخ:

    لا يخلو يوم من دون أن تكون الإمارات حاضرة في الإعلام العالمي، بمواضيع تعرض إنجازات خمسين عاماً، وتوجهات خمسين عاماً مقبلة، وربما تكون من أكثر الدول التي تحظى بمثل هذه التغطية الإيجابية، رغم أصوات نشاز هنا وهناك، تحاول التشويه والضجيج، ولكن لا أحد يلتفت إليها، لأنها بلا أساس، فتتلاشى مثل الصراخ في البئر.

    ما يهمنا، هو الحضور المتميز لصورة الإمارات في الإعلام العالمي، والذي تفرضه أفعال متواصلة لا تحيد عن الهدف بتحقيق معجزة ثانية في الخمسين عاماً الثانية، بدأت مؤشراتها تظهر مع حزم المبادرات النوعية، والتي تم التأكيد عليها أمس في لقاء محمد بن راشد ومحمد زايد، مدعومة بالأفكار المتجددة والخطط الاستراتيجية الطموحة في البناء والنهضة.

    في المعجزة الأولى حققت الإمارات نهضة اعتمدت على الاستفادة القصوى من ثروة النفط، ببناء دولة عصرية، تجاوز تأثيرها المحيط الإقليمي إلى العالمي، حتى غدت نموذجاً ملهماً. وفي التحضير للمعجزة الثانية، تحصد الإمارات إنجازات الأولى، معتمدة على ثروة العقول والمواهب الوطنية التي أهلتها أثناء المعجزة الأولى، لتكون قادرة على صناعة المستقبل، وعلى بناء شراكات مع عقول ومواهب عالمية، ليكون الإنجاز أكبر وأعم ويخدم البشرية.

    فاليوم لدينا جيل من العقول والمواهب في شتى فروع المعرفة، ينتظم في مؤسسات توفر له البيئة اللازمة والتمويل الضروري للإبداع والابتكار والولوج إلى المستقبل باقتدار وتحديد معالمه، ومن تلك المؤسسات وزارة الذكاء الاصطناعي ومجلس علماء الإمارات ومجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة ومعهد الابتكار التكنولوجي، ووكالة الفضاء، ووكالة الطاقة النووية ومدينة دبي للإنترنت ودبي الذكية وغيرها، بما يشكل شبكة أبحاث علمية، يجعل الإمارات دولة علمية قادرة على الارتقاء بالمعرفة إلى حدود جديدة وتحقيق معجزتها الثانية.

    ليس من المبالغة القول إن الإمارات تعيش اليوم ثورة علمية تضعها بين أكثر الدول عزماً لتحقيق التفوق العلمي وامتلاك القدرة على الابتكار وتحديد شكل المستقبل والتأثير الإيجابي في اتجاهات التقنية والثورة الصناعية الرابعة عبر استراتيجيتها للابتكار والإبداع.

    من هنا، فإن مبادرات استقطاب المزيد من المبدعين لينضموا إلى الكفاءات الوطنية، وبناء الشراكات مع مؤسسات بحثية عالمية، وشركات تقنية كبرى، وحتى مع الأفراد ذوي المواهب، ضرورة حتمية لتأسيس حوار تقني يولد الأفكار ويوجه المسار ويتصدى للتحديات ويجترح الحلول، لتعميم الفائدة خدمة للإنسانية.

    مع كل تلك الجهود نستطيع أن نتخيل مستقبلنا، بحياة أسهل وأكثر سعادة ورغداً في العيش، وأن المعجزة الثانية ستكون أكثر إعجاباً وإثارة ودهشة، وأوسع تأثيراً وانتشاراً، وأن نموذج الإمارات سيبقى سائداً وملهماً مثلما كان دائماً، وسيبقى، لأن فيها قيادة همها الأول والأخير مصلحة الإمارات، فالقادم أجمل وأعظم مع قائد عظيم ونبيل مثل محمد بن زايد وقائد استثنائي يفعل ما يقول مثل محمد بن راشد، برعاية قائد المسيرة خليفة بن زايد.

    طباعة Email