الإمارات..استجابة إنسانية سباقة

رئيس التحرير المسؤول

الإمارات..استجابة إنسانية سباقة

التاريخ:

أينما حضر ذكر الخير حضرت الإمارات، اسماً وفعلاً، وهذا أمر بات يقرّه العالم أجمع شرقه وغربه، غير أن اللافت اليوم أن الدولة في نهجها الإنساني الذي تضيء فيه منارة لما يجب أن يكون عليه التضامن العالمي في أوقات الشدة والأزمات، أصبحت تتفرد بانتباه وحسّ عاليين لكثير من مواطن الحاجة في دول عدة يجب أن يسارع العالم إلى إعطائها الاهتمام المناسب قبل فوات الأوان، لتكون الدولة بهذا الحس سباقة إلى مد يد العون لهذه الدول بكل متطلبات حاجتها الطبية أو الغذائية أو التنموية.

قبل يومين بادرت حملة «100 مليون وجبة»، التي أطلقها محمد بن راشد في رمضان الماضي، إلى رفع مساهمتها في قطاع غزة ليصبح مجموع ما تقدمه إلى فلسطين أكثر من 28 مليون وجبة، ما عكس استجابتها السريعة للتحذيرات الأممية من تدهور الأوضاع الغذائية هناك بسبب الصراع الأخير، وأمس، أمر سموه بمساعدات طبية عاجلة إلى بنغلاديش، لمعاونتها في مكافحة وباء الكوليرا، في لفتة إنسانية عظيمة تؤكد مبادرة دبي الدائمة إلى تقديم المساعدة للمجتمعات في جميع احتياجاتها، حتى في وقت انشغال الجميع بمكافحة وباء عالمي يستنزف مقدراته.

نهوض الإمارات ودبي بهذا الدور الحيوي عالمياً، والتفاتها السريع إلى هذه الاحتياجات الملحّة للدول الأخرى، يستند إلى نهج عملت الدولة وقيادتها من أجله بعناية، إذ مأسست العمل الخيري والإنساني، ووحدت جهوده، ورسخت له الأدوات والقنوات الكفيلة بتحقيق أفضل غاياته، وكذلك فعلت بتشييد مؤسساته القادرة على تلبية كل متطلباته في كل الأوقات والظروف، مثل المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، التي نشهد فاعليتها اليوم بأدوار عالمية استثنائية، وفوق هذا كله وهو الأهم فقد توجت قيادتنا هذا العمل بجعل الإمارات شريكاً أول لكل المنظمات الأممية العاملة في المجالات الإغاثية والإنسانية والطبية مؤثرة في جهودها جميعاً في دعم حيوي ومستمر.

لقد مثلت دولتنا، منذ بداية جائحة «كورونا»، جسر أمل للعالم أجمع، بمساعداتها الطبية التي دخلت كل دولة على ظهر المعمورة، وما قدمته من نموذج فريد للتضامن الإنساني مع الجميع بلا استثناء أو تمييز أو نظر إلى أي توجهات سياسية، وهي اليوم تواصل تقديم المثال والقدوة من خلال مضاعفة جهودها ومساعداتها المنقذة للحياة، خصوصاً للشعوب التي تتهددها الأمراض الفتاكة والتدهور الغذائي في ظل استمرار التبعات الصعبة لجائحة «كورونا»، كما تضاعف الإمارات تمكينها للمنظمات الدولية المعنية، والتي باتت تجد صعوبات جمة في استجابتها لمتطلبات الطوارئ والكوارث العالمية.

الإمارات، كما يؤكد محمد بن راشد على الدوام، ستظل تحمل رسائل الخير والمحبة والسلام والتضامن إلى شعوب العالم، وسيظل عمل الخير أولويتها التي تبذل من أجلها، قيادة ومجتمعاً، كل غالٍ ونفيس، بلا سقف ودون حدود.

طباعة Email