حكومة قهر التحديات

رئيس التحرير المسؤول

حكومة قهر التحديات

التاريخ:

النهج القيادي في الإمارات الذي رسخ تعزيز التنافسية ركيزة أولى لمنظومة العمل الحكومي، ووضع أولوية التطوير الحكومي الشامل في قلب أجندات العمل الوطني، حقق اليوم لحكومة الإمارات مكانة ارتقت بها لتكون مرجعية عالمية في أهم محاور الكفاءة والمرونة والتعامل مع المتغيرات، وهو ما تشهد له، باستمرار، مؤشرات أكثر المؤسسات الدولية موثوقية.

تقارير التنافسية العالمية التي تصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، والمنتدى الاقتصادي العالمي، لا يسبقها غيرها أهمية في هذا المجال، والإمارات على هذه التقارير في صدارة مؤشرات التطوير الحكومي الأكثر تأثيراً، ما يعني أن حكومة الدولة باتت حتى بين الكبار نموذجاً يُقتدى بتجاربه الثرية ونجاحاته المتعددة، في أوقات الشدة والرخاء سواء.

البرهان الساطع على ذلك أن هذه النتائج حققتها الإمارات رغم ما مر به العالم أجمع من ظروف صعبة ومتغيرات متسارعة خلال العام الماضي، ما يثبت قوة الإرادة وحسن الإدارة، التي تتحرك من خلالهما الدولة لترجمة كل طموحاتها وتطلعاتها على أرض الواقع، بمحركات قوة متصاعدة وقودها فكر قيادي ينتهج التطوير الدائم والاستباقية والمرونة والقابلية للتغيير والجاهزية للمستقبل، سياسة ثابتة لكل خطط العمل.

وبنظرة سريعة على المؤشرات التي تصدرتها حكومة الإمارات، نجد أنها جاءت الأولى عالمياً في غياب البيروقراطية، والثانية في القدرة على التكيف، والثالثة في الاستجابة للتغيير، والرابعة في الرؤية بعيدة المدى، ما يثبت أن حكومة دولتنا، برؤية خليفة، وقيادة محمد بن راشد، وتوجيهات محمد بن زايد، استطاعت أن تضع أقوالها في أفعال، فكانت بحق حكومة للناس، وحكومة مستقبل، وحكومة كفاءة ومرونة وقدرة فائقة في التعامل مع كافة الظروف والمستجدات.

هذه الأولويات التي وضعتها الحكومة لنفسها ووصلت فيها إلى ما تريد، هي ما جعل منها الحكومة الأكثر صلابة وقدرة عالمياً في التعامل الفائق مع تحدٍّ صعب مثل الجائحة، وما تفردت به من استثناء عالمي في استمرارية أعمالها في كل قطاعاتها، بل وفي كل قطاعات مجتمعها، الحكومية والخاصة، فكان استثمارها المبكر في البنية التحتية القوية، وفي مختلف منظومات العمل المتطورة، ضمانة لاستمرارية مسيرة التنمية والازدهار، ودوران عجلة الإنتاج والإنجاز، وتحصين وتمكين مختلف فئات وأفراد المجتمع، لتقدم إلهاماً للدول في استباق التحديات وتجاوز آثارها، بل وتحويلها إلى فرص عظيمة لها وللجميع.

حكومة دولة الإمارات تبرهن اليوم على أنها قهرت المستحيل، ليس فقط لأنها تصدرت هذه المؤشرات المهمة، فالتنافسية في رؤيتها هي وسيلة، وغايتها الأسمى التي حققتها، هي صناعة مجتمع هو الأقوى أمام أصعب الظروف، قادر على مواصلة مسيرته وتعزيز ازدهاره بعزيمة وإصرار.

طباعة Email