00
إكسبو 2020 دبي اليوم

اقتصاد دبي محرك لنمو عالمي

رئيس التحرير المسؤول

اقتصاد دبي محرك لنمو عالمي

التاريخ:
ت + ت - الحجم الطبيعي

تُحدث دبي فارقاً كبيراً في هذا الوقت الحاسم الذي يضع العالم أمام متغيرات شاملة، لتؤكد الإمارة بعد نجاحاتها المشهودة في تسريع التعافي من الجائحة، أن اقتصادها يمتلك محفزات قوية، تستمر المرجعيات الدولية في رصدها، لنمو وانتعاش القطاعات الأكثر حيوية، وهذا ما ظهرت بوادره بالفعل على أرض الواقع، خصوصاً في قطاعات مثل: العقارات، والسياحة والسفر، وتنظيم واستضافة الفعاليات العالمية الكبرى، وهي قطاعات تمثل ركائز أساسية في المنظومة الاقتصادية الشاملة.

ما رصدته تقارير «غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، وهي من المرجعيات الموثوقة دولياً، من انتعاش طويل المدى لعقارات دبي، يؤكد تصاعد هذا الانتعاش، والتفاؤل بمزيد من النمو والثقة بمختلف القطاعات الرئيسية، بما يسرع من حركة مجمل الأنشطة الاقتصادية.

اليوم، لا تقف دبي عند هذه النجاحات إلا لتعززها بمزيد من مبادرات قيادتها النوعية، التي تضاعف من تحفيز بيئة الأعمال والاستثمار الجاذبة فيها، فهي لا تكفّ عن الابتكار في طريق مواصلتها لمسيرة التنمية، ويأتي إطلاق حمدان بن محمد لمنصة «دبي نكست» لتمويل أفكار الشباب، بمفهوم التمويل الجماعي، كفكرة خلاقة وسباقة، تضاف إلى مبادرات كثيرة توفرها دبي لتهيئة البيئة الأمثل لنجاح الشركات الصغيرة والمتوسطة، إيماناً منها بأهمية هذا القطاع، وتأكيداً لمكانة دبي، التي باتت كما -يؤكد سموه- موطناً لقصص نجاح انطلقت منها إلى العالمية.

هذا الزخم الذي تضع فيه دبي طموحاتها التنموية على مساراتها الصحيحة، هو ما جعل منها اليوم الملتقى العالمي الأبرز الذي يجمع ممثلي القطاعات الأكثر تأثيراً في العالم لاستعادة دورة نمو أعمالهم الطبيعية، والعمل بشراكة إيجابية تعيد إلى هذه القطاعات انتعاشها ونموها، وبعد سوق السفر العربي، الذي شهد حضوراً دولياً كبيراً، تستضيف دبي في 24 الجاري معرض المطارات الأضخم عالمياً في صناعة الطيران الذي يعيد التواصل والتكامل بين الشركاء العالميين في هذه الصناعة، لتقدم دبي من خلاله فرصة استثنائية لكبار اللاعبين في هذا المجال.

ومن ينظر في عوامل الثقة الدولية المتنامية بدبي واقتصادها ومستقبل قطاعاته المبشر، يدرك أن الأمر لم يأتِ من فراغ، فدبي تضيف من خلال واقعها اليومي دلائل واضحة على أن مسيرتها التنموية متواصلة بنفس القوة، من خلال إطلاقها مشاريعها وفق الخطط والتوقيت الزمني، ويعد إطلاقها أمس مشروع الهيدروجين الآخر ومواصلتها مشاريعها الريادية الكبرى في مجال الطاقة النظيفة، مثالاً واضحاً على إصرارها ومضيها قدماً في تحقيق إنجازات متقدمة تدعم مسيرتها التنموية المستقبلية وتنقلها إلى مراحل جديدة في تعزيز مقومات ودعائم بنيتها التحتية القوية الداعمة لصلابة اقتصادها وجاذبيته للأعمال.

مكانة دبي الاقتصادية التي باتت تحظى بثقة الجميع، تشكل محركاً مهماً ينظر إليه العالم باهتمام مضاعف لتسريع وتيرة انتعاش قطاعاته الأكثر مساساً بمستقبل التنمية والتقدم.

طباعة Email