الإمارات ومصر.. ركيزة لمستقبل المنطقة

رئيس التحرير المسؤول

الإمارات ومصر.. ركيزة لمستقبل المنطقة

التاريخ:

تسجل الإمارات من خلال مواقفها التاريخية في المسارعة إلى دعم ومساندة مصر في كل الظروف والأحوال، نموذجاً متقدماً لما يجب أن تكون عليه العلاقات في عمقها ومتانتها بين الدول العربية التي تشكل أركاناً أساسية لاستقرار المنطقة وأمن وازدهار شعوبها، فالإمارات تتحرك على الدوام بدافع الإدراك السياسي الكبير لأهمية مصر وشعبها، كصمام أمان للمنطقة ككل، وزاوية ارتكاز أساسية لاستقرارها، إضافة إلى إدراكها لأهمية التنسيق وتوحيد المواقف بين الدول العربية الوازنة والفاعلة، في تعزيز القدرات الجماعية في مواجهة مختلف التحديات.

زيارة محمد بن زايد، أول من أمس، إلى مصر الشقيقة، واجتماعه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، يؤكدان الرؤية الثابتة للإمارات والتي تنظر إلى العلاقة مع مصر كعلاقة توأمة كاملة تتجاوز التحديات والتحالفات المؤقتة بين الدول إلى العلاقة الاستراتيجية الدائمة، وهي رؤية أثمرت في أكثر من محطة تجنيب المنطقة العديد من المخاطر، وقهرت، بعمق أواصرها، وصدق نياتها، الكثير من التحديات.

هذه الزيارة، والتي تتوج عشرات الزيارات بين قيادتي البلدين، في السنوات القليلة الماضية، تلفت بقوة إلى النهج الاستراتيجي الذي تضع فيه الإمارات ومصر، العلاقة التي تجمعهما، في صدر أولوياتهما، وما تطمحان إليه من خلال هذه العلاقة، وتعزيز التعاون والتنسيق، في خدمة قضايا المنطقة، وخصوصاً أن الزيارة تأتي في توقيت تتضاعف فيه أهمية معالجة الكثير من الملفات الإقليمية والدولية المؤثرة على استقرار وازدهار عالمنا العربي.

تأكيد محمد بن زايد والسيسي لحرص الإمارات ومصر على التنسيق والتشاور الدائمين في القضايا والملفات الإقليمية، يعطي دفعاً قوياً للعمل المشترك على مستوى البلدين وعلى المستوى العربي، وهو ما يرتد إيجاباً على تحصين الدول المركزية في عالمنا العربي، وبالتالي حصانة المنطقة ككل، أمناً واستقراراً، وتنمية واقتصاداً، من خلال الوزن التاريخي والثقل السياسي والاقتصادي لهذه الدول المركزية.

مسار العلاقات بين الإمارات ومصر واضح، بوضوح رؤية قيادتي البلدين، وحرصهما على أن تكون هذه العلاقات نموذجاً في ترسيخ دعائم تعاون مشترك على جميع الصعد، يغلب مصالح شعوب المنطقة، ويدرأ عنها أي مخاطر محتملة، ويواجه تحدياتها بمواقف موحدة قادرة على إزالة أي عراقيل في سبيل تنميتها وازدهارها.

الرسالة التي تبعث بها هذه الزيارة التاريخية، أن دول المنطقة الوازنة، تمتلك بهذه المواقف الموحدة، العزيمة، على صناعة مستقبل أفضل للمنطقة وشعوبها، في نهج يستند إلى خارطة واضحة للأمن الجماعي والعمل التنموي المشترك.

طباعة Email