لقاح «كورونا» .. مرحلة مبشرة

رئيس التحرير المسؤول

لقاح «كورونا» .. مرحلة مبشرة

التاريخ:

الحرص البالغ من قيادة دبي على تحصين كل فرد من أفراد المجتمع صحياً، الذي ظهر جلياً وباهتمام كبير منذ اللحظات الأولى لبدء جائحة «كورونا»، تُتوّجه دبي اليوم بمرحلة غاية في الأهمية مع بدء الحملة الواسعة للتطعيم باللقاح المضاد للفيروس «فايزر- بايونتيك».

مسارعة دبي، وبتوجيهات قيادتها، إلى توفير اللقاح فور اعتماده من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وتسجيله من قِبَل وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات، تؤكد الأولوية القصوى التي تضعها لضمان صحة المجتمع وسلامته. ولإدراكها ما يمثله اللقاح من خطوة مهمة في مسار الانتصار على الجائحة، فقد كان لها السبق عالمياً بتوفيره ليكون متاحاً للجميع.

وتوفير لقاح «فايزر» إضافة إلى لقاح «سينوفارم» دليل قوي على القدرات الفائقة للقطاع الصحي في الإمارات، بإمكانياته ومرونته التي تستطيع توفير خيارات واسعة لمواجهة أي تحديات.

هذا الإنجاز النوعي بتوفير اللقاح، الذي أثبت مأمونيته وفاعليته ضد الفيروس، يضاف إلى إنجازات استثنائية حققتها دبي في استراتيجيتها الناجحة لمواجهة الجائحة، من خلال الجهود الكبيرة للجنة العليا لإدارة الكوارث والأزمات ومركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا، وهيئة الصحة، إذ تركزت هذه الاستراتيجية في أكثر من محور أهمها محور الوقاية، بالإجراءات الاحترازية، وعمليات الرصد والمراقبة والحجر والعزل، وبخطوات استباقية فاعلة من خلال الفحص المخبري الذي رفعت طاقته الاستيعابية ليصل اليوم إلى أكثر من 80 ألف فحص يومياً.

الاستراتيجية الاستباقية المواكبة لكل المستجدات، كان تكاتف المجتمع ووعيه محوراً أساسياً فيها لإنجاح الجهود كافة، ومع بدء مرحلة التطعيم باللقاح، تزداد أهمية هذا التكاتف، والمسؤولية الملقاة على عاتق كل فرد، إذ يمثل الوعي بأهمية اللقاح ركيزة لتجاوزنا جميعاً هذا التحدي، كما يجب أن يرافق ذلك وعي ومسؤولية تجاه عدم الاستغناء عن الإجراءات الوقائية التي تشكل الضمانة الأهم في محاصرة الفيروس، والحرص على هذه الإجراءات حتى من جانب الحاصلين على التطعيم.

دبي ترسخ اليوم نجاح جهودها الاستثنائية، بما أعدته من خطة شاملة لضمان وصول اللقاح للجميع، وبإجراءات مدروسة ومنظمة، سواء بتقسيم التطعيم إلى مراحل تبدأ بالفئات الأساسية، ومن ثم كل الراغبين في التطعيم، وهو أمر اختياري، أو من خلال تخصيصها مواقع كافية، حيث اعتمدت 6 مراكز موزعة على مختلف المناطق، ما يتطلب التزاماً جماعياً بكل الإجراءات دعماً لهذه الجهود، ولنشكل معاً الحلقة الأهم في عبور هذه المرحلة أيضاً.

بدء حملة التطعيم في دبي مرحلة مبشرة في رحلة انتصارنا على هذا التحدي، والعودة إلى دورة الحياة الطبيعية بالكامل، والتغلب على كل الآثار السلبية للجائحة صحياً واقتصادياً واجتماعياً، وهو أمر، نجدد التأكيد، على أنه لا يمكن أن يتحقق إلا بمسؤولية الجميع عن الجميع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات