ثقة القيادة.. طمأنينة الشعب

منذ بداية معركة «كورونا»، يطل محمد بن زايد على شعب الإمارات والمقيمين، بشكل شبه يومي، مستخدماً كل أشكال التواصل، سواء بالظهور الإعلامي، أو الميداني، أو متابعة فرق العمل الوطنية التي تقاتل على الجبهة، حرصاً على بث الطمأنينة في صفوف المجتمع، والتأكيد على أن الأمور تحت السيطرة.

صحيح أن محاربي الفيروس، فرق طبية بالأساس، ولهم ألف تحية، لكن الظرف، بقدر ما هو صحي، فهو سياسي أيضاً، يحتاج قرارات سيادية، وتوجيه المعركة من القائد الذي يعرف متطلبات المنازلة الكبرى.

في إطلالته وهو يتواصل مع قادة الفرق الوطنية التي تواجه «كورونا»، بدا مطمئناً واثقاً لسير المعركة، مفاخراً بتلك الفرق التي وصفها بالرمح، تتقدم الصفوف لضرب العدو، سعيداً بالنتائج التي تحققت، مؤكداً حرصه على حماية كبار المواطنين، ومبادرته الجديدة بحماية أصحاب الهمم، بحيث لا تستثني الوقاية، مواطناً أو مقيماً، حتى يتمكن الفعل على الأرض، من تغيير موازين المعركة، نحو قهر الفيروس.

نحن أقوياء، ليس بالفرق والنظام الصحي والاقتصادي فقط، بل بالقيادة التي تدير وتوجّه، والتي بنت دولة قوية، قادرة على تجاوز الأزمات، بدليل قدرتها على إدارة المعركة بكفاءة واتزان.

هنا، يحضرني قول لمؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، بأن عدداً قليلاً من الدول، سوف تحصل على الدرجة الأولى عن أدائها في مواجهة «كورونا»، هذا صحيح، لكن لن يكون غريباً أن نجد الإمارات في قائمة الدرجة الأولى، فحسب المؤشرات، الإمارات أكثر دولة تجري اختبارات لرصد الفيروس، بالنسبة لعدد السكان، كما أن نسبة تعافي المصابين فيها، من أعلى النسب في العالم، لذلك، فنحن في منطقة اليقين في التعامل مع هذا الظرف، بفضل قيادة، جعلت الإمارات سابقة لعصرها.

والشاهد، أنها استطاعت استيعاب صدمة الفيروس من دون ارتباك، فالبنية التحتية والإدارية، كانت مهيأة لمثل هذه الظروف. نحن لا ننكر الأضرار، لكن المتابع، يرصد بسهولة، كيف تطارد الفرق الوطنية الفيروس، لتحاصره وتقضي عليه، مستفيدة من التقنيات والإمكانات التي وفرتها الدولة، وكيف أعادت كافة القطاعات بناء أولوياتها، وواصلت أعمالها، مستفيدة من برامج التحفيز، التي لم تكن لتتوفر، لولا حكمة القيادة في تعظيم الاستثمارات القادرة على تجنيب البلاد أية مفاجآت.

في الأزمات الكبرى، نستطيع أن نحكم على مدى نجاح سياسات الدول، وكيف تجهزت لمثل تلك الأزمات، ونحن نرى اليوم، أن الإمارات وفرت، مبكراً، منظومة صحية قادرة متطورة، ليس بالإمكانات المادية فقط، بل بالتضامن الاجتماعي الفطري، والانتماء الوطني الساكن في قلوب وعقول شعب الإمارات، وبكثير من الحكمة التي يظللنا بها محمد بن زايد، وقليل من الصبر الشعبي، سنجتاز هذا الظرف، وما النصر إلا صبر ساعة. وما تشلّون هم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات