أرضنا مبروكة

هدية ربانية ونعمة جديدة وخير على خير، تستديم بها الحياة الكريمة لشعب الإمارات على هذه الأرض، التي وصفها محمد بن راشد وهو يعلن عن كشف حقل جبل علي الجديد للغاز بين دبي وأبوظبي، بأنها أرض مبروكة ومعطاءة بالخير، وستبقى تعمل لتعيش أجيالها القادمة أكرم حياة، لأنه يدرك أن أثر فعل الخير ينعكس خيراً على أهل الإمارات، ويفيض إلى خارجها.

هو رافد جديد لموارد الطاقة، ونمو اقتصادنا، واستدامة خطط التنمية بالدولة، كما قال محمد بن زايد، خصوصاً أن الإعلان عن الكشف يواكب انطلاق عام الاستعداد للخمسين سنة القادمة ومئوية الإمارات، لذلك فهو بشرى وفأل خير مع بداية هذا العام ترفع الآمال إلى تحقيق مزيد من الازدهار.

بالتأكيد هو حدث استثنائي، فعدا عن كونه دعماً إضافياً للاقتصاد الوطني، بما يعزز تنافسيته ويزيد فرص الاستثمارات المحلية والأجنبية، فهو يحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز وتلبية الطلب المتزايد عليه في الدولة، ثم تأكيد موقع الإمارات على خارطة منتجي الطاقة في العالم، بما يزيد الاعتمادية العالمية على الإمارات كمركز حيوي عالمي مهم للطاقة ومنتج مسؤول عن استقرار أسعار الطاقة.

كما أن الكشف يتلاقى مع استراتيجية الإمارات بدعم الاستدامة وصداقة البيئة، برفع الاعتماد على الغاز الطبيعي في تشغيل محطات توليد الكهرباء، وتعزيز توجهات الدولة بالتحول نحو اقتصاد أخضر منخفض الكربون.

ميزة الاكتشاف أنه يأتي بعد ثلاثة أشهر من اكتشافات مماثلة في أبوظبي؛ ما يعظم من احتياطات الإمارات من الغاز لتتجاوز 350 تريليون قدم مكعبة، ويضعها بين الخمسة الكبار عالمياً في الاحتياطات، كما يسهم في توفير المزيد من فرص الاستثمار للشركات المحلية والعالمية في قطاع النفط والغاز، ولا بد من الإشارة هنا إلى جهد شركاتنا الوطنية في تحقيق هذا الكشف ممثلة بشركتي «أدنوك» و«دوساب»، التي أفضت إلى هذه الاكتشافات الاستراتيجية.

ميزة الاكتشاف أيضاً، ليس حجم الاحتياطي الذي يصل إلى 80 تريليون قدم مكعبة، بل في كون المشروع مشتركاً بين دبي وأبوظبي، وأن استغلاله سيتم باستثمار مشترك، والأكثر أنه يحمل مبكراً المزايا التي تجعله واحداً من أنجح المشاريع في الإمارات، ليكون النموذج الجديد للشراكة التكاملية التي تعمل بروح الاتحاد، تنفيذاً لمعادلة تفوق وتميز الإمارات وصدارتها عالمياً.

فكل المشاريع بين الإمارتين سجلت نجاحات غير مسبوقة فاقت التوقعات، عبرت من خلالها إلى المنافسة العالمية ليس بكمية الإنتاج فقط، بل بالجودة والموثوقية التي يعتمد عليها، والدليل على ذلك تحمله منتجات شركتي الإمارات العالمية للألمنيوم ودوكاب، والسبب هو قوة إرادة ورعاية القيادة التي تقف خلف تلك المشاريع، وتوفر لها كل أسباب النجاح لتكون أسماء عالمية لامعة تقف على أرض مبروكة وطموحها في السماء.

 

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات