دبي في الصدارة

هذا هو حال دبي، حركة دائمة تحافظ على حيويتها تبقيها في الصدارة، فمشاريعها تكسبها دائماً طاقة إضافية وقوة أكبر وتفتح أمامها آفاقاً جديدة لتنويع اقتصادها وديمومة تقدمها وازدهارها.

في بداية 2020 تتصدر دبي المشهد الاقتصادي في المنطقة برؤية تقرأ الواقع وتستشرف المستقبل، للوصول إليه مبكراً واعتلاء قمة جديدة، وهذه المرة تحلق دبي بعيداً بمشاريع نوعية وريادية تضع الخطوط العريضة لقفزة اقتصادية ضخمة.

فالقرارات التي أعلنها محمد بن راشد في الاجتماع الثاني لمجلس دبي هي الترجمة الأولى لوثيقة يناير التي أعلنها مؤخراً، وهي قرارات تحمل عنواناً ضخماً، وهو التغيير الكبير، الذي قال عنه محمد بن راشد إنه سينقلنا إلى العشرين سنة القادمة بكل قوة.

لذلك كان تشكيل مجلس دبي الذي اجتمع مرتين في أقل من 10 أيام وأعلن مبادرات نوعية تزيد دبي تنافسية عالمية وقوة اقتصادية، هو التعبير الأوضح عن مسار التغيير، وهو ما أكده محمد بن راشد بقوله إن عمل مجلس دبي سيتضاعف، بمعنى أن حجم التغيير سيطال قطاعات واسعة، بل سيستحدث قطاعات اقتصادية جديدة تحافظ فيها دبي على ريادتها وتعيد رسم خارطة الاقتصاد بما يلبي توجهات الشركات التقليدية وشركات المستقبل.

القرارات تبشر بأن دبي مقبلة على حراك اقتصادي غير مسبوق، يجعلها عاصمة عالمية للاقتصاد الجديد القائم على المعرفة والتقنيات، وهو هدف تتجه نحوه دبي بقوة وثبات، لسبب بسيط لكنه جوهري، عبر عنه سابقاً محمد بن راشد، وهو التفرغ للاستثمار والمخاطرة في الاقتصاد.

دبي تعرف ما تريد، وحددت البوصلة على أهدافها، لذلك تذهب إلى المستقبل بأهم رأسمال تمتلكه، وهو الفكر الذي ينتج الإبداع والابتكار، لذلك قال محمد بن راشد إنه يريد فرق عمل قوية، قوية بالأفكار أولاً وقادرة على التنفيذ ثانياً، متسلحة بالعلم والمعرفة أساس كل نجاح.

كان البعض يستغرب مشاريع دبي الكبرى منذ أنشأت ميناء جبل علي، مشككين بجدواه، لكن الرؤية الاستشرافية وفهم الخارطة الاقتصادية العالمية، جعلته أهم موانئ العالم، وغيره من مشاريع دبي مثل مدينة الإعلام والإنترنت والمطارات التي أصبحت قبلة الشركات العالمية، لذلك لا تستغربوا من مشاريعها الجديدة بل صفقوا لها، وأنصتوا لدبيب خطواتها الاقتصادية الجديدة، وكونوا على ثقة بأنها ستغير حياتنا والأجيال المقبلة للأفضل.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات