الطموح يكبر كل عام

حين ننظر إلى 48 عاماً مضت، نرى نهضة إعجازية قلّ نظيرها، لكن الأكثر إعجازاً هو الإرادة التي تقف خلف تلك الإنجازات، والتي حملت مشروع النهضة هدفاً سامياً حولت فيه الأحلام واقعاً، وواجهت الصعوبات بالإرادة والتخطيط وحسن القيادة، وإدارة الثروات لصالح نهضة الوطن.اليوم الوطني شهادة وفاء لرواد التأسيس زايد وراشد، وبطاقة تهنئة لقادتنا خليفة ومحمد بن راشد ومحمد بن زايد، ورسالة حب لشعبنا الذي صنع فضاءً عالمياً بنمط ازدهار صممه لنفسه فأبهر العالم، وجعل اسم الإمارات حاضراً حيث التميز والسعادة والتسامح والابتكار واللامستحيل، وأشركها في صياغة مستقبل العالم باقتحام العلوم، فحول الإمارات حالة معيارية، تقاس النجاحات العالمية بناءً على نماذجنا.

الثاني من ديسمبر يوم احتفالي مختلف، فهو وقفة فخر مع المنجز، وإطلالة على الغد، ومن اللافت إن الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات التي تضع أجندة العمل لمئوية الاتحاد، كانت قبل أيام، تأكيداً على أننا في هذه الذكرى نضع خطط استمرار التفوق وضمان مستقبل الأجيال.

الإمارات بقيادتها اختصرت الزمن والمسافات، لأن الإرادة التي تحملها القيادة، هدفها الأول أن يحظى شعبها برغد العيش والعلم والمعرفة والتقدم والازدهار والمشاركة في التقدم البشري لصالح الإنسانية، فحققت ذلك في برهة من الزمن، فلا قيمة لعدد السنوات في حياة الشعوب إذا لم يكن هناك إنجازات، فالأعوام في تاريخ الأمم لا تحسب بالأرقام إنما بالإنجازات، والإمارات يحق لها أن تفخر بأنها تفوقت على غالبية دول العالم حتى أصبحت الدولة رقم 11 على مؤشر أفضل الدول، وأصبح عنوان الشهادات العالمية بأدائها «سعادة في الداخل وإعجاب في الخارج»، وكانت علامة نجاحنا، أنها تجربة مطلوبة للاستنساخ.

اليوم يؤكد لنا الشيخ خليفة السير على خطى المؤسسين الذين أرسوا قواعد دولةٍ أبهرت العالم، بمعنى أن القادم أفضل؛ لأن الذي تحقق جاء من ذلك النهج ومن تلك الرؤية التي تؤمن بها القيادة، اليوم نتجه للمزيد من التقدم ورفعة الوطن وإسعاد شعبه، وتعظيم ذلك عاماً بعد عام.

ومعيار النجاح، كما يقول الشيخ خليفة، ليس مؤشرات النمو الاقتصادي فقط، بل بما تُكسبه المشروعات التنموية لجودة الحياة من قيمةٍ مُضافة ملموسةٍ، فالغاية هي أن نجعل دولتنا الأفضل مقاماً وأمناً لجميع أفراد المجتمع.

وفي انسجام تام مع ذلك، يعاهد محمد بن راشد الشعبَ على أن كل عام سيكون أفضل من سابقه، وكل جيل اتحادي سيرفع رأس من قبله، بما يعني أيضاً أن خطط النمو تتعاظم وتكبر بما يليق بمكانة وسُمعة الوطن.

نموذجنا الإماراتي القوي بشعبه، حمته وتحميه سواعد أبنائه وبناته، وشهداء ضحوا بدمائهم لعزة الوطن، يستذكرهم محمد بن زايد وهو يؤكد أن الاتحاد هو السياج الذي حمى دولتنا التي ستظل الحصن لسيادتنا ومكتسباتنا.

تلك هي القيادة التي ورثت النهج، عايشت نبض شعبها فأسعدته، وبنت المجد، وحمت الاتحاد، وعمقت ولاء شعبنا والتحامه بقيادته والتفافه حول رؤاها وسياساتها، لبلوغ التطلعات وتحقيق الطموحات التي تبقي الوطن سائراً على الطريق الصحيح نحو القمة تحت راية الاتحاد، لتقدم المثل الأروع في إرادة تفوق وإنجاز شعب كان على قدر التحدي فأبدع، ولا زال يكتب قصته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات