عقار دبي.. سياسة جديدة

قلنا بالأمس إن التنفيذ فوري لرسالة محمد بن راشد بالموسم الجديد، واليوم لا نبالغ إذا قلنا إن التأثير الإيجابي ومفاعيل تلك الرسالة بدأت تظهر في الأسواق فوراً، ومن خلال تشكيل اللجنة العليا للتخطيط العقاري برئاسة مكتوم بن محمد، التي تستهدف تحقيق التوازن في السوق العقاري، حيث ظهر ذلك في أسواق الأسهم التي ربحت 19 مليار درهم بدعم تحفيز الرسالة وتشكيل اللجنة العقارية.

لن نهوّن من التحديات التي تواجه السوق العقاري، والحفاظ على مصالح المطورين العقاريين، كبارهم وصغارهم، لكن الثقة أكيدة بقدرة اللجنة على استعادة توازن السوق عبر خطط مرنة تتفاعل مع حركة السوق وتحفظ مصالح المطوّرين والمستثمرين، وبما يضمن نجاح خطة اللجنة المكلفة بوضعها لتنظيم المشروعات العقارية على مدى السنوات العشر المقبلة باستيعاب الفائض والقضاء على تشابه المشاريع، عبر مشروعات استثنائية ومبتكرة دعا إليها محمد بن راشد في رسالته بموسم الإنجازات الجديد.

هذا هو التحدي الأول الذي تواجهه اللجنة بالبحث عن تلك الأفكار الاستثنائية لتطوير مشاريع نوعية، ما يستوجب على الدوائر الرسمية المعنية وكبار المطورين الاجتهاد في البحث عن حلول غير عادية من دون الإضرار بالمشاريع القائمة وقيد الإنجاز، وهو أمر لن يتحقق إلا عبر سياسة عقارية جديدة بدأت ترتسم ملامحها بتشكيل اللجنة التي ينتظر القطاع العقاري اجتماعها الأول لمعرفة المعايير الجديدة للموافقة على المشاريع الجديدة.

بالنظر إلى شمولية اللجنة في عضويتها لكبار المطورين العقارين، نفهم أن التوجه يستهدف فرادة وتميّز المشاريع الكبرى الجديدة بما يكفل عائدها الإيجابي على الاقتصاد الكلي، ومن غير المستبعد مراجعة المشاريع قيد التنفيذ بحيث يتم توجيهها لأغراض أخرى، خاصة أن محمد بن راشد تحدث في رسالته عن الشجاعة في المراجعة والتعديل، وأن التقدم مشروط بمراجعة الحسابات ومدى ملاءمتها للواقع وانسجامها مع المستقبل.

المؤشرات التي نراها بعد يومين من رسالة محمد بن راشد تبدو مبشرة، من خلال المباشرة الفورية لتنفيذ مضامين الرسالة وتفاعل الأسواق معها، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد، خاصة أن القطاع العقاري محرك أساسي في مسيرة دبي الاقتصادية التي تشهد تقدماً مضطرداً في كل القطاعات.

ومن المؤشرات الإيجابية تأكيد مكتوم بن محمد أن القطاع العقاري يبقى أحد أكبر وأهم القطاعات المحركة لاقتصاد دبي، وأن اللجنة ستعمل على ترسيخ جاذبية هذا القطاع وتعزيز تنافسيته عبر سياسة جديدة للقطاع ضمن رؤية تنموية تكاملية تبقي دبي في المراتب الأولى مدينة عالمية تفتح ذراعيها للجميع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات