لا وقت للانتظار

الإمارات لا تنتظر ولا تضيع الوقت، فالتنفيذ فوري وسريع، لأن إرادة التغيير الإيجابي تشكّل الطاقة الدائمة للعمل والإبداع والابتكار والتفوق. ومع بداية الموسم الجديد، تلقى قطار العمل الوطني طاقة إضافية برسالة محمد بن راشد وتوجيهاته من أجل المزيد من الإنجازات التي تزيد صورة الوطن جمالاً وتألقاً.

نعم، الرسالة وصلت، كما قال محمد بن راشد في اجتماع مجلس الوزراء أمس، حيث كانت الرسالة على رأس أجندة الاجتماع، واتخذ المجلس القرارات، وحدد آليات تنفيذ بنود الرسالة، ليتم التطبيق فوراً عبر لجنة وطنية لتفعيل التوجيهات، بما يسهم في تعزيز الأداء الاقتصادي والمجتمعي، ويحقق رضا المواطنين وسعادتهم، وينتقل بالحراك التنموي في كل القطاعات إلى آفاق جديدة.

في التفعيل الأول للتوجيهات، جاء التوجيه للمجلس الوطني للإعلام بضبط وسائل التواصل الاجتماعي ووضع معايير عالية للدفاع عن الوطن في وسائل التواصل، لينهي بذلك موجة من الفوضى والعبث في التعبير عن مواقف الإمارات والتعدي على مسؤوليات وزارة الخارجية، من غير منع أو حظر للتغريد، لكن ضمن ضوابط تخاطب العقول وتكسب القلوب وتعزز رصيد الإمارات دولياً، وبما يعلي من قيم التسامح والاعتدال والتعايش التي تؤمن بها الإمارات، بخطاب عقلاني، فالتغريد من أجل الوطن مهمة نبيلة نؤديها بأخلاق وعقلانية تعكس تحضرنا وتخاطب العقول وتفتح القلوب، كما قال عبد الله بن زايد.

في كلامه أمام مجلس الوزراء، شدد محمد بن راشد على أن الأفعال أهم من الأقوال، بمعنى أن المتابعة لتوجيهات الرسالة ستكون دقيقة وفعّالة، بما يضمن حسن الأداء ومعالجة الخلل وتطوير الآليات ومراجعة الخطط والاستراتيجيات بما يخدم المسيرة الوطنية. والأمر وعد وعهد من محمد بن راشد، ونعرف أن وعوده وعهوده أفعال، والشاهد إنجازات يشهد لها العالم والتاريخ.

كان محمد بن راشد في حديثه شديد الطموح والواقعية معاً، فقال: «أحلامنا في السماء، ولكن أقدامنا على الأرض»، في إدراك واضح للتحديات، لكن سموه أكد سابقاً أن الحياة من غير تحديات لا معنى لها، وأن البحث عن الحلول مهمة الحكومة والمسؤولين والقيادات، لذلك أكد أن الحكومة ستبقى مسخّرة لخدمة المواطنين ورفاهيتهم والتغلب على التحديات، وأن لا أحد فوق المحاسبة رغم تجديد الثقة بالمسؤولين، لذلك كان التفعيل الثاني عبر توجيه مكتب الاتصال الحكومي بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بمتابعة كل وسائل البث المباشر، والتأكد من تجاوب كل الجهات الاتحادية مع استفسارات ومطالب المواطنين ومعالجة قضاياهم من دون تأخير.

وفي التفعيل الثالث تم تخصيص الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء لبحث ملف التوطين، حيث أكد محمد بن راشد أن الأولوية في الموسم الجديد ستكون لهذا الملف تحديداً.

اليوم نحن أمام أداء حكومي نادر ومتفرد، لا وقت للانتظار فيه أو التردد، إلى الدرجة التي وصف فيها منصور بن زايد، رئيس لجنة متابعة وتنفيذ رسالة الموسم الجديد، ذلك الأداء بأنه نموذج عالمي صنعه محمد بن راشد، ليحمي به مع أخيه محمد بن زايد سمعة الإمارات التي بناها زايد ويرعاها خليفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات