«خليفة سات».. رأسُنا في السماء

يا لهذا الفخر الذي شعرنا به يوم أمس، فخرٌ يستند إلى ما حققته قيادتنا ودولتنا من إنجازات، حيث تحولت البرامج والطموحات إلى واقع، وكل الشعارات إلى حقائق.

دقائق رائعة تلك التي أُطلق فيها القمر الصناعي «خليفة سات»، الذي يحمله الصاروخ الياباني (H-IIA) ويعد الأول الذي صُنع بأيدٍ إماراتية خالصة، واستغرق تصنيعه 4 أعوام من التجهيز والاستعداد، والتدريب لفريق عمل من مركز محمد بن راشد للفضاء، ويُعد أول قمر صناعي يتم تطويره داخل الغرف النظيفة في مختبرات تقنيات الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء، ويمتلك 5 براءات اختراع.

هذه اللحظات التي راقبنا فيها إطلاق القمر، ممزوجة بالفخر والأمل، والثقة بالنفس التي تستند إلى الثقة بالدولة، وبرامجها وتطلعاتها نحو المستقبل، حين تكون الإمارات الدولة التي تقرر وتنفذ، وتخطط وتتحدى لتصل إلى الغايات المستهدفة، محققة ما هو أكبر من إطلاق القمر الصناعي، الذي يحمل اسم رئيس الدولة بما يعنيه من مكانة في حياتنا، إلى تمكين وبث الروح الإيجابية العالية، والرغبة الكبيرة جداً في مواصلة الابتكار والإبداع، وأن نكون مثلما تريد قيادتنا، الأوائل في كل مضمار.

هذا الفخر والاعتزاز عبَّر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بقول سموه: «يوم تاريخي جديد لدولة الإمارات، إطلاق «خليفة سات» أول قمر صناعي عربي مصنوع بأيدٍ إماراتية 100%، محطة وطنية أثبت فيها أبناء الإمارات قدرتهم ونضجهم وعلمهم وهمّتهم التي يسابقون بها العالم، رأسنا اليوم في السماء».

وهي ذات التعبيرات التي نراها في فخر واعتزاز صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وليّ عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بقول سموه: «إنجاز إماراتي غير مسبوق بإطلاق أول قمر صناعي «خليفة سات» بسواعد إماراتية، أحلامنا في معانقة الفضاء أصبحت حقيقة، يصنعها شبابنا الذين يسطِّرون مرحلة جديدة من التحدي العلمي، نفخر بشباب الإمارات عيال زايد، وبإنجازاتهم التي تبرهن أن العرب قادرون على المنافسة والريادة».

كما رأينا بالغ الاعتزاز بهذا الإنجاز المُهم لدى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وليّ عهد دبي رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء، وسموه يتابع بنفسه أول اتصال مع «خليفة سات» من المحطة الأرضية في مقر المركز، معبراً عن عظيم سعادته بهذا الإنجاز الكبير الذي يمثل إضافة مهمة تحققت بسواعد أبناء الإمارات وشبابها الذين يعانقون بطموحاتهم عنان السماء، مشدداً على أنه برهان تثبت به دولتنا جدارتها بتصدر المشهد العلمي في المنطقة.

هذا اليوم التاريخي الذي يرقبه العرب أيضاً، يحضُّهم على أن يبذلوا الجهد لنصل جميعاً إلى مصافِّ الدول المتقدمة، فلا شيء يصعُب مع الإرادة والتحدي، وتوظيف كل الموارد الإنسانية والمالية من أجل نهضة الشعوب، وهذا ما رأيناه في دولتنا التي يكمن سر نجاحها في قوة قيادتها وخططها السديدة، وفي استثمار المواطن القادر على تحقيق المعجزات، لنرفع رأسنا به وبإنجازاته، حيث يشهد العالم نموذجاً متفوقاً ويتطلع إلى كل نجاحاته بكل ما فيها من تفاصيل.

نحن -بإذن الله- على موعد مع إنجازات متواصلة في كل القطاعات، فهذه هي الإمارات التي ستبقى الأكثر تميزاً، والتي تتطلع دائماً إلى أن تكون في مقدمة الدول، وهي هنا لا تصوغ حلمها فقط، بل تجعله واقعاً نراه حاضراً في كل الميادين، ولا نملك اليوم إلا أن نهنئ قيادتنا بهذا الإنجاز، مثلما نبارك لشعبنا هذا النجاح الكبير.

تعليقات

تعليقات