تهنئة خاصة للسعودية

انتهى موسم الحج وبدأ حجاج بيت الله، بالعودة إلى ديارهم شاكرين ربهم، على ما حباهم من نعمة بأداء المناسك، في ظل ظروف ميسرة، حين أدى أكثر من مليوني حاج، مناسكهم بكل يسر وأمن.

هذا العام وكل عام، تقدم المملكة العربية السعودية، قيادة ومؤسسات وشعباً، الدليل على القدرة والاحترافية في تنظيم مناسك الحج، وتسخير كل الإمكانات من أجل خدمة حجاج بيت الله الحرام، وحين نرى هذا الجهد العظيم، الذي تسبقه كل مشاريع التوسعة والبنى التحتية، والخدمات، وتسخير المال والإمكانات البشرية، من أجل الحجاج ندرك بشكل واضح، الجهد المبارك والعظيم الذي تقوم به المملكة العربية السعودية، وهو جهد يجمع عليه الحجاج من جهة، وتؤكده الخبرات المتراكمة في هذه التواقيت المباركة.

هذا ما يؤشر عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حين يبارك لخادم الحرمين الشريفين، هذه القدرة العظيمة على تنظيم الحج فيقول في تدوين عبر تويتر «نبارك لخادم الحرمين الشريفين النجاح الكبير واللافت الذي حققته منظومة الجهود المخلصة في إدارة وتنظيم موسم الحج لهذا العام، ستبقى الديار المقدسة مهوى أفئدة المسلمين جميعاً وستواصل السعودية الشقيقة دورها التاريخي والحضاري المشرف في خدمة ضيوف الرحمن وقضايا الأمة الإسلامية».

كل أولئك الذين يمارسون حقدهم الخفي على السعودية، وحسدهم لقدرتها على تنظيم الحج بقدرة ونجاح، خابوا مثلما كل مرة، حين يحاولون مس سمعة المملكة وقدرتها، والبحث عن أي سبب من أجل الإساءة إلى هذا الجهد، الذي يرقبه أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، وهو جهد لا تبتغي منه قيادة خادم الحرمين إلا وجه الله، وخدمة الإسلام والمسلمين، الذين يؤدون أيضاً طوال العام، مناسك العمرة، ويزورون الأماكن المقدسة، وترعاهم المملكة وتسخر لهم كل الإمكانات، ولا غاية لها مرة أخرى إلا رضا الله أولاً، وهي لأجل هذا لا تقف عند حدود اليوم، بل تضع الخطط والبرامج للسنين المقبلة، غير آبهة بكل حملات التضليل التي لا يقف عندها أحد.

السعودية التي أعلنت عن خطط توسعة جديدة، بكلف مالية هائلة من أجل توسعة الحرم الشريف، وبقية المواقع، وتطوير الخدمات والبنى التحتية، بقيمة تصل إلى مئة مليار دولار، تفعل ذلك إيماناً منها، أن هذا شرف عظيم حباه الله للمملكة ولقيادتها وشعبها، وهذه الخطة تسعى إلى رفع الطاقة الاستيعابية لزوار بيت الله الحرام إلى ثلاثين مليون بحلول 2030، ولضمان تحقيق هذا الهدف، يتواصل العمل على التوسعة الثالثة للمسجد الحرام، التي دشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عام 2015.

إن المملكة بجهودها المباركة، تستحق التهنئة من العرب والمسلمين، خصوصاً ما شهدناه هذا العام من جهود عظيمة، أشاد بها الجميع، من الحجاج إلى المؤسسات الرسمية والدينية مروراً بالإعلام، وستبقى المملكة كما هو تاريخها، القادرة على إدارة الحج وتنظيمه، وتسخير كل الإمكانات من أجل هذا الموسم العظيم المبارك، الذي يتقرب فيه العباد إلى ربهم، ويجدون من الأشقاء في السعودية كل خير وتقدير.

تعليقات

تعليقات