نتيجة طبيعية جداً، تلك التي خرج بها استطلاع «بيرستون مارستيلر» الذي أجري في ست عشرة دولة عربية، حين يُجمع الشباب العرب الذين تم استطلاع آرائهم، على أن الإمارات مكانهم المفضل للعيش، متقدمةً على الولايات المتحدة وكندا، إضافة إلى إجماعهم على أن الإمارات هي النموذج الذي يفضلون أن تحتذيه دولهم، وأن الإمارات البلد الحليف الأهم لبلدانهم، وهذا يعني أن الإمارات حاضرة في كل بيت عربي.
هذه الخلاصة نسمعها يومياً من الأشقاء العرب الذين يعيشون بيننا، وأولئك الذين يزورون الإمارات، وهي انطباعات لم تتولد من باب المجاملة، لكنه الواقع، حين يؤكد كل هؤلاء أنهم يعيشون في بلد متقدم جداً، يحفظ ويصون كرامتهم الشخصية، ويأمنون فيه على أنفسهم، ويحصلون أيضاً على حياة راقية ومميزة، وخبرات جديدة غير متوافرة في دول أخرى، إضافة إلى عدم شعورهم بالغربة أو التمييز، والأبرز الرؤية التي تصوغ الحياة في الإمارات، وهي رؤية لا تقف أمام أي تحديات، وتستشرف المستقبل.
كل هذه الانطباعات ينقلها العرب إلى دولهم، وهي انطباعات يتم اختبارها، فيكتشفون أن الواقع أفضل أيضاً من كل ما يقال، وهذا يفسر تطلع أغلب الشباب العرب إلى العيش في هذا البلد، فهي قصة تفوُّق تحكي عن ذاتها.
نلاحظ أيضاً من نتائج الاستطلاع أن الشباب العرب حريصون جداً على أمن الإمارات واستقرارها، ولا يسمحون بنقل مشكلاتهم المحلية إلى هنا بعد أن أتعبتهم، وباتوا يؤمنون أن صون الإمارات أهم من كل هذه السلبيات التي تعصف ببعض الدول العربية، فهي الدولة المزدهرة وسط مناخات صعبة، وهي الدولة التي لا ترى فيها عدواً كامناً ينام حاقداً، وكل من فيها يتمنون لها الخير.
الإمارات باتت دولة عالمية، تتشكل عنها الانطباعات والحقائق ذاتها عند الأجانب أيضاً، من كل الجنسيات، إذ يعيش بيننا أكثر من مئتي جنسية، وجميعهم يفضلون الإمارات على غيرها، وهنا يكتب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كلاماً مفعماً بالإيجابية، فيقول تعليقاً على نتائج الاستطلاع: «الإمارات بلد الجميع، وخيرها للجميع، وأحلام الشباب العربي هي أحلامنا في أن يعم الخير كل مكان في وطننا العربي».
ما حققته الإمارات من فرق يتعلق فعلياً بجوانب مهمة، تضاف إلى الجانب الاقتصادي، فالإنسان العربي أرهقته الصراعات، وهدر الموارد، ورفع الشعارات، وجدولة الأحلام، ويريد أن يعيش كريماً ويحصل على حقوقه، ويؤدي واجباته تحت مظلة القانون، والإمارات في هذه الحالة، قالت لكل العالم، بمن فيهم العرب، إنها بلد الأذكياء والمبدعين، وبلد النجاح والأمل، وهي أيضاً البلد الذي لا تسمح فيه القيادة ولا المؤسسات والقوانين لأي تجاوز على أساس ديني أو مذهبي أو طائفي أو عرقي، لذلك نحن أمام حلم عربي يتحقق في الإمارات التي أصبحت نموذجاً عالمياً للدول التي تحترم مواطنيها ومن فيها ومن يزورها.
تسعدنا استخلاصات كهذه، ونتمنى أن يأتي اليوم الذي يعيش فيه العرب، دون استثناء، حياةً كريمة، ويحصلون على حقوقهم، ويتجنبون الصراعات والإشكالات، بعد أن أثبتت الإمارات أن هناك دولاً عربية صاغت تفوقها في وقت قصير، وستبقى الإمارات كما هو اسمها «الإمارات العربية المتحدة» عنواناً للعرب ومجدهم.