يعبر تشكيل مجلس القوة الناعمة لدولة الإمارات في فكرته ومضمونه وتطلعاته عن رؤية غير مسبوقة، تستشرف المستقبل، وترتقي بالدولة من قمة إلى أخرى نحو أهداف لا تنتهي من التميز والتفوق في المجالات كافة وتروي قصة الإلهام من مصدرها.
من حق دولة الإمارات اليوم وهي تتمتع بهذا الرصيد الغني من الفعل الإيجابي على الساحة الدولية، أن تعزز هذه المكانة، برغم أن العديد من المؤشرات العالمية، والدراسات والتقارير، تمنح الإمارات مكانة متقدمة على كل الأصعدة، إلا أن مجلس القوة الناعمة، يعبر عن الإصرار على الوصول إلى الصدارة، ونقل قصة الإمارات إلى كل الشعوب وتعريفها بمسيرة شعب كتب قصة تفوق في زمن قياسي.
لهذا يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، إن الاستثمار في ترسيخ احترام ومحبة الشعوب الأخرى، لدولة الإمارات، يرسخ علاقات دائمة، مع هذه الشعوب على المستوى الاقتصادي والسياحي والاستثماري، وكلام صاحب السمو يتطابق مع أهداف المجلس وأبرزها، شمول استراتيجية القوة الناعمة، المجالات العلمية والثقافية والإنسانية والاقتصادية والفنية، للتواصل مع الشعوب على المستوى الإقليمي والعالمي.
إن موقع الإمارات وشعبها، في العالم، بارز جداً، ولربما تعد قصة الإمارات، الأكثر إثارة للاهتمام بين الشعوب، بحيث أصبحت مضرباً للمثل، وأنموذجاً مميزاً، لم يأتِ من فراغ، بل جراء معايير وسياسات ومبادرات، متواصلة، صاغتها القيادة، ونفذها شعب الإمارات، فاستثمار هذا النجاح حق أصيل لترسيخ علاقات دائمة مع الشعوب بحيث تصبح قصة الإمارات مصدر إلهام للآخرين خاصة أنها تجربة تفيض بالإيجابية والإنسانية وفعل الخير.
لذلك يؤشر مجلس القوة الناعمة على قناعة الإمارات، بضرورة تجسير العلاقات الإنسانية بين الإمارات وشعوب العالم، باعتباره استثماراً يتفوق على كل أشكال الاستثمار التقليدية، ولهذا يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إن تشكيل المجلس، رؤية عميقة، لاستثمار رصيد منجزاتنا، في تعزيز أطر التواصل مع شعوب العالم، وتكريس مسارات التقارب الإنساني، وكلنا سفراء، نحمل واجب إعلاء شأنها، في قلب المشهد العالمي.
ومن هذه الروحية فإن مجلس القوة الناعمة، يضعنا جميعاً مواطنين ومقيمين، عرباً وأجانب، سياحاً وزواراً، أمام قصة الإمارات العظيمة، وكلنا يلاحظ أن كل واحد من هؤلاء يرسم وينقل أفضل الانطباعات عن الإمارات وحياتها وسياستها، واقتصادها وبقية قطاعاتها، وهذا عزز مكانة الدولة، التي لا خصوم لها في العالم، وليس أدل على ذلك، من الإجماع على أن الإمارات دولة مختلفة، وسط محيطها العربي والإقليمي والدولي، وهو إجماع لم يأتِ دون سبب، بل استند إلى واقع، نراه بأم أعيننا، ويجعل كل واحد فينا، سفيراً لهذا البلد، الذي أعطى القريب والبعيد، على كل المستويات.
إن الإمارات، تنظر إلى المستقبل، ولا تقف عند حدود اللحظة أو المنجز، ومثل هذا المجلس، يقول إن الإمارات تتطلع إلى المزيد، إدراكاً لمكانتها التي تحققت، ولما يمكن الإضافة إليها، وهذا يفرض دوراً على كل واحد فينا، في مؤسسته وقطاعه، من أجل تجسيد الصورة الإيجابية للإمارات في قلب العالم، وتعزيزها، باعتبار الإمارات، راسخة وثابتة، وقدرها قائم على التفوق.