مصر أقوى - البيان

مصر أقوى

هزت الجريمة الدموية التي وقعت في مصر أمس، ضمير العالم ووجدانه، بعد أن امتدت يد الغدر الإرهابي إلى الأبرياء الذين يحتفلون بعيدهم.

جريمة مؤلمة جداً، حين يأبى الإرهاب إلا أن يثبت كل يوم، قدرته على قتل الأبرياء، رجالاً ونساء، صغاراً وكباراً، وهم في دور عبادتهم، وهذا الإرهاب الذي لا يفرق بين مسلمين ومسيحيين، ولا بين أطفال أو نساء أو رجال، فالكل بنظر الإرهاب هدف مستباح.

كيف يمكن لهذه الجماعات الإرهابية أن تعتبر قتل الأبرياء في كنائس مصر، عملاً من أعمال الإسلام، لكنه الإرهاب الذي يحمل الحقد والكراهية ضد الأبرياء في كل مكان، فيقتل المسلمين والمسيحيين، ويشوه سمعة الإسلام.

هذه الجماعات الإرهابية لا تتوقف عن جرائمها، التي تسعى عبرها إلى إثارة فتنة دينية في مصر، وإشاعة الكراهية بين أبناء بلد واحد، له مكانته في العالم، وفي العالمين العربي والإسلامي.

مقصد هذه الجماعات الإجرامية، تقويض الدول ومس أمنها واستقرارها، وإثارة الحروب والفتن، فهي تعتاش على الدم، وتجد من ينزلق نحوها، ليتحول إلى مجرم يتغطى بالدين، وهو في حقيقة الأمر لا يختلف عن أي مجرم آخر، بل هو من عتاة المجرمين، لأنه يربط فعلته الآثمة بالدين.

إن موقف الإمارات الذي عبر عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي أكد التضامن القوي مع مصر، وأبدى ثقته بوحدة الشعب المصري، نابع من علاقة تاريخية بين الإمارات ومصر، ومستند إلى سلسلة من المواقف الإماراتية على كل الأصعدة إلى جانب مصر، إدراكاً من الإمارات للمكانة التي يشكلها هذا البلد العربي وشعبه، سواء في المنطقة العربية أو العالم.

الذي يعرف المصريين عن قرب، يدرك أنهم أصلب بكثير مما تظنه تلك الجماعات الإرهابية، وقد أثبت الشعب المصري دوماً، صلابة هويته الوطنية وقدرته على الوقوف في وجه التحديات، ولا شك أن تلك الجماعات يقلقها استقرار الأحوال في مصر، وتريد جرها إلى حرب داخلية، أو إظهارها بصورة غير القادرة على حماية مواطنيها، وهز الثقة باستقرارها الأمني والاقتصادي.

لا نملك في هذا اليوم، إلا أن نتمنى للعائلات المصرية التي فقدت بعض أفرادها، الصبر والسلوان، والدعاء بالشفاء للجرحى، وأن يمن على المصريين دوماً بالخير والبركات، وأن تبقى مصر دائماً الشقيقة الكبرى، التي ندرك جميعاً قدرها ومكانتها، وهي مصر التي لا يمكن لأحد أن ينال منها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات