علم الإمارات العربية المتحدة الذي يعلو في الآفاق ويحتفل به الجميع اليوم ليس مجرد راية وطنية فحسب، بل هو رمز لدولة متميزة نشأت في ظروف غاية في الصعوبة، وشهدت في مدة زمنية قياسية نهضة حضارية لم تشهدها دولة أخرى، واستطاعت، بفضل رؤية قيادتها وإرادة شعبها والتفافه حول قيادته، أن تصنع إنجازات عملاقة، رسّخت مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي.
فاحتفال دولة الإمارات بيوم العلم يمثل احتفالاً بمسيرة الدولة الاتحادية، التي جعلت من البناء والتنمية والتطور في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية نهجاً أساسياً لها منذ قيامها، ووضعت رخاء الوطن والمواطن في صدارة أولوياتها.
فها هي الإمارات، بحكمة قيادتها وسواعد أبنائها وخبراتهم، تنطلق بطموحاتها إلى آفاق لا محدودة، لترسيخ الإنجازات المتحققة والبناء عليها، وصولاً إلى مرحلة جديدة من النمو والتطور والازدهار، من خلال استراتيجية طموحة، ترمي إلى بناء اقتصاد يتمتع بقدر كبير من التنوع والحيوية، ويتيح للدولة تعزيز ريادتها العالمية في مختلف المجالات.
ويعبّر استثمار الدولة في صناعات الفضاء عن جانب من طموحاتها في هذا المجال، حيث جسّد اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس، تصاميم «مسبار الأمل» الشوط الكبير الذي قطعته الدولة في هذا المجال، فالمسبار الذي سيتم إطلاقه لاستكشاف كوكب المريخ يعد صناعة إماراتية خالصة بخبرات ومقاييس عالمية.
وسيشكّل هذا المشروع إضافة إماراتية للمعرفة البشرية، وانطلاقة حضارية للعالم العربي بأسره، وخطوة عملاقة لدولتنا الفتية إلى عالم صناعة الفضاء الإماراتية التي تطورت بسرعة، من خلال «مركز محمد بن راشد للفضاء» الذي يعمل الآن على صناعة أول قمر صناعي عربي بأيدي مهندسين إماراتيين، يحمل اسم قائد المسيرة «خليفة سات».
إنها الإمارات العربية المتحدة صاحبة مسيرة الإنجازات العملاقة والطموح إلى الآفاق بلا حدود، وقيادتها الحكيمة التي لا تعرف المستحيل، والتي لا تقبل بغير القمم والمراكز الأولى بديلاً.