تعكس دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، للشباب الذين يعدون غالبية شعب الإمارات لتقديم اقتراحاتهم وأفكارهم، من أجل تمكينهم، ثقة القيادة بهذا الجيل، ليكون مبدعاً مبتكراً، قادراً على أن يتولى مسؤولياته اليوم وغداً.
هذا أمر ليس جديداً على نهج القيادة، إذ إن هذه الدعوة ترافقت أيضاً، مع الدعوة لخلوة الأسبوع المقبل، من أجل الحوار مع الشباب، وكل الجهات ذات الصلة، وقبل شهور، اعتمد سموه عدة مبادرات وبرامج من بينها إنشاء مجالس شبابية على مستوى الدولة بالتنسيق مع الحكومات المحلية، إضافة لإطلاق دليل متكامل لقيم الشباب ليكون مرجعاً رئيسياً في المواد التربوية، مع توجيه سموه بوضع استراتيجية وطنية طويلة الأمد للشباب.
إن تأكيدات صاحب السمو بضرورة تمكين الشباب تكشف أيضاً، عن رؤية بعيدة المدى، عبر الاستثمار المبكر في الشباب، والثقة بقدراتهم، ومنحهم كل الفرص لصياغة المستقبل، والشراكة في الرؤية والقرار، باعتبارهم السند الأساس للدولة، فهو جيل لا يخضع للاختبار، بقدر كونه مؤهلاً لمزيد من التطور والرفعة والتمكين.
هذا السند الذي وصفه سموه، يوماً، بقوله: «دولتنا قامت على سواعد الشباب وستستمر في بناء مستقبلها اعتماداً على مهاراتهم وقدراتهم، وإن الاهتمام بالشباب هو اهتمام بمستقبل هذه البلاد، وتوفير فرص لهم هو توفير فرص نمو كبيرة لدولتنا».
إن قيادتنا التي أثبتت دوماً قدرتها على اجتراح المبادرات، تؤكد أن الإمارات ستبقى في طليعة الدول، وفي صدارة الأمم، بكل هذه المبادرات التي يتم إطلاقها، وهي أيضاً تثق بالشباب، وتنتظر منهم شراكة فاعلة، لتشخيص المشهد، في سياق يقول إن للشباب كلمة عند القيادة، باعتبارهم الجيل الذي يتم تأسيسه من أجل المستقبل، بما يعنيه من تحديات وتطور هائل على كل المستويات.
يشعر الشباب في دولتنا بامتنان كبير لقيادتنا، إذ إنها منحتهم مساحة طبيعية وممتدة ومؤثرة في خارطة القرار، وجعلت لهم وزارة، في ظل ثقة مطلقة بقدراتهم، والحاجة أيضاً إلى وجودهم وتمكينهم، وجعل ظروفهم أفضل، وإنتاجهم أغزر، وتحقيق آمالهم في وطنهم.