مسارات حياتية

التفكير الإبداعي

ت + ت - الحجم الطبيعي

حالة من التطور السريع، يعيشها العالم، بفضل الثورة الرقمية التي حولته إلى قرية صغيرة، فمع الثورة الرقمية، بتنا نعيش على وقع مصطلحات تعبر عن أوجه الحياة الجديدة، كما «إنترنت الأشياء»، و«المباني الافتراضية»، و«العمل عن بُعد»، و«الميتافيرس» و«الذكاء الاصطناعي»، وغيرها من الأشياء التي أصابت حياتنا بمرونة عالية، سهلت وصولنا إلى المعلومة وامتلاكها، وإعادة تقديمها بأشكال مختلفة ومتطورة.

وجميعنا يدرك أن معظم هذه المصطلحات تشير إلى الثورة الصناعية الرابعة، التي تكشف مدى تطور الإنسان منذ العصر الحجري وحتى زماننا هذا، الذي يفرض فيه الإبداع سطوته على كافة المجالات، والذي أصبح بمثابة الحل السحري لمواجهة التحديات التي تفرضها طبيعة التحولات التي تعيشها البشرية. وأصبح التمسك بالتفكير الإبداعي ضرورة ملحة، ومن دونه لا يمكن امتلاك مهارات المستقبل، المتمثلة في التفكير الناقد، وإدارة الأفراد، والتنسيق مع الآخرين، والذكاء العاطفي، واتخاذ القرار، والتفاوض والمرونة المعرفية والمحاكاة العقلية، وغيرها من المهارات التي تستلزم وجود التفكير الإبداعي، وأدوات العصف الذهني، التي يمكنها تحريك عجلة الاقتصاد، ودفعها نحو الأمام.

وبحسب كامبليس وبركي، فالتفكير الإبداعي، هو «التفكير الذي يمكننا من تحفيز الخيال، لتوليد الأفكار والأسئلة والفرضيات والتجربة مع البدائل، وتقويم أفكار الآخرين ومنتجاتهم»، وهو ما جعل «التفكير الإبداعي»، بمثابة ذروة المعرفة والتعليم، وضرورة لا بد منها لدى أي مخطط استراتيجي تنموي، لأن المجتمع الإنساني يواجه، على اختلاف مستوياته، عالماً بالغ التعقيد، تتكاثر مشكلاته، بمعدل يفوق قدرة بشره على حلها، وهو ما يتطلب فتح الآفاق أمام مختلف المبدعين والمخططين والمتميزين، والمخترعين على مختلف الأصعدة والمجالات، وتمكينهم على المستوى القيادي. ومع وجود التفكير الإبداعي، استطاعت البشرية أن تبتكر مفهوم الاقتصاد الإبداعي، الذي يعتمد على فكرة استثمار الإبداع في معظم المجالات التي تمثل مقياساً على مدى تقدم المجتمعات والدول بشكل عام.

مسار:

من دون التفكير الإبداعي، لا يمكن امتلاك مهارات المستقبل

طباعة Email