لتحقيق الاتزان

ت + ت - الحجم الطبيعي

تسأله بحب، هل تتذكر ما هو اليوم يا عزيزي؟ يحاول هو أن يتذكر ولكن دون جدوى فتشعر بخيبة أمل لأن اليوم هو الأكثر إشراقاً فهو ذكرى زواجهما، تسكت لبرهة وتبدأ تتساءل لماذا تغير؟ هل أصبحت العلاقة بيننا باهتة؟ كيف أصبحت مشاعره صداً وجموداً؟ بدأت تسرح بخيالها وتعود إلى السنوات التي مضت متألمة.

الشخصية العاطفية ترى أنه من الضروري لاستمرارية أية علاقة دوام التواصل والاهتمام بالتفاصيل من خلال الاقتراب من شريك الحياة، وأما الشخص العقلاني فيرى في كثرة الاقتراب تعدياً على خصوصيته ومساحته الخاصة وهنا يحدث الاختلاف، الشخصية العاطفية تعاتب الشخص العقلاني لأنها تشعر بالفراغ العاطفي وأما الشخص العقلاني يشعر بأن تواصل الشخصية العاطفية زيادة عن الحد المعقول خانقاً لأنها تبالغ في ردة الفعل ولا تعطيه فرصة أن يشتاق.

لو احتاجت الشخصية العاطفية للاهتمام والاحتواء خصوصاً إذا كانت أنثى تجدها دائماً تشكو من التعب والمرض، وإذا كان الزوج عقلانياً سيعطيها الحل مباشرة بأن تأخذ بعض المسكنات أو أن يتم اصطحابها إلى المستشفى وذلك لأنه عقلاني اعتاد على المنطق؛ لذا لا يقرأ ما بين السطور ويستوعب أن سلوك الزوجة يعني أنها في أمس الحاجة للاحتواء من خلال بعض الكلمات المتناغمة التي تطرب مسمعها وتخفف آلامها.

عادة تفسر المرأة العاطفية ردة فعل شريك الحياة على أنه شخص غير مبالٍ، في حين يرى الزوج العقلاني أن الخوض في تفاصيل الأمور العاطفية سلوك سلبي ولابد من عدم إعطائها أكبر من حجمها.

لذا لتحقيق الاتزان في العلاقات، لابد أن يقلل الشخص العقلاني من الجفاف في العلاقة ويعبر عن مشاعره حتى لا يجعل الشخص العاطفي في احتياج دائم للمشاعر، وأما الشخصية العاطفية فيجب عليها أن تعي أن كثرة الاقتراب لا تضمن استمرارية العلاقة وقد تتسبب في النفور والبرود العاطفي.

طباعة Email