التسول العاطفي

ت + ت - الحجم الطبيعي

الحياة فيها الكثير من الأمور التي يجب أن نكون قادرين على التمييز بينها عند اتخاذ القرارات المصيرية، ففي كتاب «أسرار للنجاح والسلام الداخلي» للدكتور واين، يشرح مدى أهمية أن يكون لدى الإنسان اطلاع تام على أغلب الأمور الحياتية من غير التعلق المفرط بها. حين يزداد الحب والتعلق ينحرف الشخص عن المسار الصحيح، ويبدأ بتغيير أحلامه وقيمه ومبادئه لإرضاء غيره، من أجل الوهم اللذيذ الذي يظنه البعض حباً.

لا بد من أن تكون الزوجة مطلوبة لا طالبة، حاولي ألّا تلاحقي زوجك بالاتصالات والتودد الزائد غير المبرر لأن الثقل ورصانة المشاعر في العلاقات ضرورة وموهبة تنعم من تتمتع بها بعلاقة عاطفية متوازنة وإيجابية من دون أن تنجرفي نحو التسول العاطفي المهين، وبالتالي تقليل حجم الخسائر العاطفية والنفسية.

وتكثر العلاقات العاطفية الدافئة التي تربطنا بمن حولنا من الأصحاب أو الأزواج، ونجد في الحياة الكثير من الأمور التي تجعل البعض يتسولون الحب، ظناً أن الحياة بلا عاطفة موت، غير مدركين أن التسول العاطفي موت آخر.

تمتعي بإحساسك وذاتك ووجودك الاستثنائي في تلك العلاقة، فأنت بلا شك تحتاجين إلى ذلك الشعور النابض بالحياة والاهتمام مثلما يحتاج هو رعايتك وحبك. اقبلي تحدي الحب وجربي كل ما هو جديد كي تحصلي على الاختلاف الذي لن يتحقق إن لم تتغير الأفعال وطريقة التفكير.

لا تتسولي الحب، فذلك يجعلك أكثر عرضة للإهانات والكلام الجارح الذي لا يليق بك، ولا تهيني ذاتك لإرضاء الغير، لأنك ستخوضين تجربة مريرة ومنهكة. كل إنسان يحتاج إلى مساحته الخاصة، فلا تتجاوز هذه المساحة وتجبر الآخرين على الفرار. كن على يقين من أنك إن لم تقدر ذاتك فلن يقدرها أحد، وإن رخصتها لتكسب الحب والاهتمام فستباع بلا شك بأرخص الأثمان.

 

طباعة Email