العمود الفقري للمجتمعات

ت + ت - الحجم الطبيعي

لطالما فكرت بأهمية المراحل الأولى في حياة الطفل، وأهمية توعية ودعم الوالدين من خلال تقديم الدورات التثقيفية والأنشطة المناسبة لدعم نمو الأطفال حتى سن الثامنة، لأن أطفال اليوم جيل الغد والمستقبل، وقادة حركة التنمية، والمخزون البشري الاستراتيجي الذي يجب حمايته من الأخطار كافة، وتهيئة البيئة المناسبة لتنشئته تنشئة صحيحة تؤهله لأن يكون فرداً محصناً بالقيم والأخلاق.

تعتبر مرحلة الطفولة المبكرة من أهم المراحل العمرية التي يمر بها الإنسان، لأنها تؤثر بشكل كبير على المراحل العمرية الأخرى التي تليها، سواء في النمو الجسدي، النفسي، الاجتماعي، أو النمو العقلي؛ لذا ينبغي الاهتمام بالطفل في مرحلة الطفولة المبكرة أكثر بكثير من جميع الجوانب والمراحل الأخرى.

ومؤخراً وبمباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، عن تغيير هيكلي رئيسي، الذي يسهم في بناء أفضل بيئة تعليمية عالمية، وتنمية قدرات الأجيال إلى جانب تعزيز جودة العملية التعليمية، بحيث يكون طلاب دولة الإمارات من ضمن الأفضل والأكثر كفاءة على مستوى العالم.

«قطاع التعليم اليوم ليس كالأمس، وطموحاتنا اليوم ليست كالأمس، ومهارات المستقبل ستكون مختلفة ومتجددة، وهدفنا إعداد جيل يحمل الراية ويكمل المسيرة ويتمسك بالهوية وينطلق للعالمية» – صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.

ومن هذا المنطلق سيتم إنشاء هيئة اتحادية للتعليم المبكر تختص بوضع استراتيجية شاملة للتعليم المبكر وتطوير السياسات والتشريعات والأنظمة والبرامج المتعلقة بالمتطلبات التعليمية لمرحلة الطفولة المبكرة من الطفولة إلى الصف الرابع شاملاً الحضانات ورياض الأطفال، بالإضافة إلى تطوير المتطلبات التعليمية اللازمة لتطوير مهارات ونظم حماية الطفل، مع الأخذ بعين الاعتبار ترخيص الحضانات الحكومية والخاصة بالتعاون مع الجهات المختصة. مرحلة الطفولة المبكرة بلا شك من مراحل نمو الإنسان المهمة جداً؛ لأنها تعّد مرتكزاً أساسياً والعمود الفقري لأي مجتمع متطور.

طباعة Email