مسارات حياتية

العشر الأواخر

ت + ت - الحجم الطبيعي

يقترب شهر رمضان من محطته الأخيرة، ها نحن قد دخلنا في ثلثه الأخير، حيث فيه تقع ليلة القدر، وهي خير من ألف شهر، فيها أنزل القرآن، هدى للناس وبينات، وفي العشر الأواخر، ثواب عظيم، حيث يكون لله في كل ليلة عتقاء من النار. مع وصولنا إليها، لا يزال في جعبتنا الكثير من الخير، فهي من أفضل 10 ليالٍ للعبادة والعمل الصالح، والتقرب من الله عز وتعالى اسمه، عبر الإكثار من تلاوة القرآن الكريم، فعن السيدة عائشة رضي الله عنها، فقد «كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا دخل العشر، شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله».

مع دخولنا في العشر الأواخر، تكثر انشغالاتنا، فالكل يستعد للعيد، ولكن يظل هناك متسع للعبادات، كقيام الليل، والاعتكاف، والإكثار من الصدقة والزكاة، ففي ذلك تقريب القلوب من بعضها، وتطهير للنفس من الشح والبخل، وفيه إدخال للسعادة على قلوب أناس أثقل الفقر كاهلهم، وأسقط عن وجوههم الابتسامة، وأتعبهم كثيراً.

في العشر الأواخر، حري بنا أن نتذكر أولئك الجوعى، الذين يبيتون ليلهم، وقد خلت أمعاؤهم، نتذكرهم بما تجود به أنفسنا، وبتقديم جل ما في وسعنا لحملة «المليار وجبة»، التي تعد الأكبر في المنطقة، لتوفير الدعم الغذائي للفقراء والمحتاجين، والفئات الضعيفة من الأطفال واللاجئين والنازحين والمتضررين من الكوارث والأزمات حول العالم. في هذه الأيام، لا يزال الخير وفيراً، وعلينا أن نعمل كأفراد ومؤسسات، لدعم الحملة الهادفة إلى توفير شبكة أمان غذائي للفقراء والجائعين، انطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية، والالتزام الإنساني، من الإمارات تجاه الأشد حاجة حول العالم.

عبر هذه الحملة، تعلمنا الإمارات درساً بليغاً في الخير، ومن خلالها تسير على نهج الوالد المؤسس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي طالت يده البيضاء كافة أصقاع الأرض.

مسار:

«المليار وجبة».. خير الإمارات يعم الأرض

طباعة Email