تحديد مسار

ت + ت - الحجم الطبيعي

لن تخيب أسرة حرثت وزرعت في العقول.

بعض الأسر تتحكم في حياة أبنائها وتحدد لهم خارطة الطريق التي تحكم مصيرهم، وأسر أخرى تسهم في تعليمهم كيف يحلمون بزرع فكرة حب النجاح وتعزيز الثقة بالنفس في المقام الأول. الأسرة هي التي تضع الأساس لشخصية الطفل ومن ثم يختلط بالعالم خارج إطار الأسرة فيتعلم أشياء جديدة، ويصل سن الرشد وهو مدرك تماماً أين الباب الصحيح المؤدي نحو هدفه في الحياة.

لا يوجد أسهل من زرع فكرة إيجابية في عقول من نحب كباراً وصغاراً حتى ولو كانت بكلمة.

كان لأحدهم صديق في قمة التشاؤم حتى أنه أوقف جميع نشاطات حياته ليلتحق بالجيش براتب بسيط ظناً منه أنه لا ينفع إلا في هذا المجال، وأنه لن يلقى أي تقدير لقدراته العقلية ومكامن القوة لديه، وفي يوم ذهب صديقه الجندي إليه ليخبره بأنه سئم من وضعه، فجميع أصدقائه تخطوه وأصبح لديهم وظائف مرموقة وكونوا عائلات وهو لا يزال في مكانه، زاعماً أنه لا يمكنه حتى الالتحاق بالجامعة لأنها تتطلب الذكاء والعمل الدؤوب.

رد الأخير متعجباً من شعور صديقه بهذا القدر من الدونية، فهو لا يحب أن يلجأ لأي شخص في حل مشاكله سواه لحكمته في أخذ القرارات وحل المشكلات، وأخبره بأنه يجهل قطعاً مواطن قوته لذا يظن أنه غير قادر على المضي في حياته كغيره.

كان لهذا التقدير اللافت أثر كبير في رفع معنويات صديقه وثقته بنفسه، دفعه إلى أن يكمل تعليمه بعد ذلك في إحدى الجامعات الخاصة، وقد أحس بالدهشة عند معرفته أن كلماته وتشجيعه كان لهما بالغ الأثر في تحديد مساره.

تأكد، أنك لو حاولت توصيل رسائل التقدير والفخر والتشجيع ولو لعدد قليل من أفراد المجتمع، فإنك تسهم بلا شك في تمكينهم من التعرف إلى مصادر قوتهم الحقيقية ونجاحهم وتقدمهم.

 

طباعة Email