وجهة نظر

ضع حدوداً خاصة بك

ت + ت - الحجم الطبيعي

من منا خالٍ من بعض الذكريات المؤلمة أو السيئة؟

ومن منا لم يتأذّ من بعض الانتقادات السلبية التي تبقى في بعض المواقف لتشكل عقبة في طريق الحياة.

الأشخاص السلبيون والمتنمّرون موجودون في حياتنا، وعلى الرغم من يقين الأغلبية أنهم ليسوا بهذا القدر من الأهمية وأنهم ضمن صفحات الماضي، إلا أنهم في كثير من الأحيان لا يستطيعون التخلي عن تلك المشاعر السيئة التي غرستها أفعالهم القاسية وغير المنصفة، لأن كل ما فعلوه بهم يصبح عظيم الأثر في نفوسهم، وتلك الأفكار والمشاعر السابقة قد تقيدهم وتمنعهم من تحقيق كل ما يتمنون، وتدفعهم باستمرار لإرضاء الجميع بسبب الخوف من الرفض.

يلاحظ هؤلاء أحياناً أنهم يميلون للتخلص من أي مشكلة فور ظهورها والتظاهر بأنها غير موجودة لتجنب التعامل مع الضيق العاطفي. لذلك عندما يتذكرون أحد المواقف الأليمة مع أحد الأشخاص في السابق يشعرون بالخوف والارتباك، ويسعون لجعل الوضع الحالي على ما يرام بدلاً من معالجة المشكلة، والذي يقودهم إلى إرضاء الآخرين مرة أخرى، ويستمرون بذلك في كل علاقة.

التخلص من ذكريات الماضي يجعلها محتملة بطريقة واقعية، لذا عليك أولاً أن تقر بمشاعر الألم التي شعرت بها في المواقف السابقة دون إنكار، وعليك أن تتأكد أنك لن تسمح لأمثال هؤلاء الأشخاص بإيذائك لأنهم قد رحلوا.

تذكر أنه مهما كان تأثير تجاربك السابقة وذكرياتك الماضية على ثقتك بنفسك وتدني تقديرك واحترامك لذاتك أو توقعك للأسوأ دائماً، فإن عليك أن تدرك أنها من الماضي، ولا تمثل حياتك اليوم لذا لا تبقى عالقاً في دوامة الأمس، حاول أن تكون على طبيعتك وتصالح مع هذا الماضي السيئ لتستطيع تجاوزه بكل ثقة وقوة، وتتمكن من تفادي سلوك إرضاء الآخرين بوضع حدود خاصة بك.

طباعة Email