العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مسارات حياتية

    التوازن بين الحياة والعمل

    ضغوطات كثيرة نواجهها في الحياة، لعل جلها مصدره العمل، حيث تلقى على عاتقنا مسؤوليات ومهام كثيرة، لا سيما أولئك الذين يشغلون مناصب إدارية عالية، حيث تتوقف على قراراتهم، دورة عمل كاملة، ومصائر أناس كثر، ما يجعلهم طوال الوقت أسرى دوائر التوتر، وهو ما يؤثر في صحتهم النفسية، وعلاقاتهم الاجتماعية، سواء مع الموظفين أو أفراد عائلاتهم.

    ارتفاع حدة التوتر في الحياة العملية، يفتح أعيننا على أهمية التوازن بين قطبي العمل والحياة، وضرورة إمساك العصا من الوسط، بحيث لا يؤثر أحدهما في الآخر، وبينهما يمكن لنا أن نعيش أياماً تكون فيها الأعصاب باردة، وبعيدة عن التوتر.

    لا وصفة سحرية تُمكننا من إحداث التوازن بين العمل والحياة الشخصية، ففي هذا الشأن، لكل واحد منا مساراته الخاصة في الحياة، يحددها ما على كاهله من مسؤوليات مختلفة، ما يجعل هذا الأمر هيناً على البعض، وشاقاً على شريحة أخرى، ولكن برغم ذلك، يظل هناك بعض المفاتيح الخاصة، التي يمكن استغلالها في تحقيق هذا التوازن، ولو بشكل نسبي.

    ندرك جميعاً أن طبيعة العمل في أحيان كثيرة، تطغى على الجوانب الشخصية، ولكن ذلك لا يشكل عائقاً أمام تقييد الحياة العملية، فما يدور في أروقة المكاتب، يجب أن يظل داخلها، ولا يجب أن نسمح بأن تعلق آثاره في ثيابنا، بمجرد خروجنا من هذه الأروقة.

    الإمساك بالعصا من الوسط، يفرض علينا تحقيق السلام الداخلي، والإيمان بما نمتلكه نحن من طاقات وقدرات، ومعرفة حدود طاقات الآخرين، بحيث يمكن توظيفها بالطريقة الأمثل، التي تساعد الجميع على تحقيق التوازن.

    تحديد اليوميات، وتنظيم الأفكار، والابتعاد عن فوضى «التواصل الاجتماعي»، وترتيب جدول العطلات، وتحديد أوقات العمل، وتخصيص وقت للقراءة والرياضة والعائلة وغيرها، تمثل نقاط رئيسة، يستند عليها الخبراء في عملية تحقيق التوازن بين العمل والحياة، وبرغم ذلك، علينا أن نتذكر أن كافة هذه النصائح، قد لا تجدي نفعاً، إن غابت إرادتنا ورغبتنا بإحداث التغيير.

    مسار

    بإرادتنا نستطيع تحقيق التوازن بين الحياة والعمل.

     
    طباعة Email