العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مسارات حياتية

    التناغم في الحياة

    تحفل لغتنا العربية بمعانٍ كثيرة لـ«التناغم»، فجذرها «نغم» ومعناها يدور في فلك التفاهم والتآلف والانسجام، فيها يكاد السمع والكلام أن يتساويا، وهي كلمة ولدت من رحم الموسيقى، حيث السمع فيه أمر ضروري.

    التناغم ليس كلمة عابرة في اللغة، فهي تحمل بين حروفها تأثيراً عميقاً في العلاقات الإنسانية، وعدم استيعابها، يصيب العلاقات بخلل جسيم، يكون صلاحه في بعض الأحيان صعباً، وجميعنا يدرك أن «الكلمة شديدة الحساسية»، على وقعها قد تكتب حياة جديدة للإنسان، أو قد يموت تحت ظل تأثيرها، ومن هنا يكون تأثير التناغم في العلاقات الإنسانية، بدءاً من علاقة الإنسان بوالديه ومروراً بزوجته وأولاده، وليس انتهاءً بمحيطه الاجتماعي، وهو ما يطلق عليه فلسفياً بـ«التناغم الأفقي»، الذي تندرج تحت أفقه العلاقات كافة.

    التناغم ضروري في الحياة، فعلى وقعه تحدد نوعية تجاربنا وعلاقتنا بذواتنا والطبيعة المحيطة بنا، وأماكن عملنا، فمن خلالها يتحدد شعورنا بمدى تآلفنا مع أنفسنا، وأفكارنا، وقدرتنا على مجاراة الواقع وملاحقة إيقاع الحياة المتسارع، وبلا شك فإن فهم معاني هذه الكلمة، سيحدد شكل الصورة التي ننظر إليها، ويساهم في تحسين علاقاتنا، وخاصة في نطاق العمل، الذي عادة يشهد ظهور تحديات مختلفة في تعامل الأفراد في ما بينهم، في ظل وجود السلم الوظيفي، وعمليات التحفيز المختلفة، والتي جاءت بهدف منح الموظف القدرة على الابتكار. تأمين التناغم في هذه العلاقات، شكل سبباً لظهور «نظرية التناغم الوظيفي» التي تحث على ضرورة توفير التناغم في أماكن العمل، ودفع الموظف للتحليق في عوالم الإبداع والابتكار، ووضعت هذه النظرية الموظف في درجة العميل الأهم، للمحافظة على التزامه المهني والأخلاقي والعاطفي تجاه بيئة العمل، بغض النظر عن موقعه في السلم الوظيفي.

    مسار:

    التناغم ضروري لحث الموظف على الابتكار

    طباعة Email