العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مسارات حياتية

    أسئلة لماذا

    لماذا؟ كلمة مركبة من «لام الجر» التي يراد بها التعليل، و«ما» الاستفهامية والموصول الاسمي «ذا»، وهي إحدى أدوات الصحافي والمفكر وصانع القرار، والاقتصادي والمدرب وغيرهم، ويستخدمها الكبار والصغار على حد سواء، لما تمتلكه من قدرة على إثارة جملة من العلامات في النفس، حول شيء ما، نحتاج إلى فهمه واكتشاف خباياه، وسبر أغواره.
     
    البعض قد ينظر إلى أسئلة لماذا؟ بعين التواضع، ولا يقيم لها وزناً في حديثه، ولكنها في الواقع هي واحدة من أعظم الكلمات التي خلقتها اللغات، فعلى وقعها تتشكل بداخلنا أسئلة كثيرة، تحتاج إلى إجابات شافية، وهو ما يجعلها من أصعب الأسئلة، التي يمكن أن يطرحها الإنسان سواء على نفسه أو على غيره، كونها تسأل عن «القصد والهدف» من وجود هذا الشيء أو حدوث هذا الأمر، والإجابة عنها ليست بالأمر الهين، لحاجتها إلى التحليل، وهي تحمل مضامين مختلفة، وقد تفتح أبواباً أمام أسئلة جديدة.
     
    أسباب
     
    أسئلة لماذا ؟ واحدة من أهم الأدوات التي تستند إليها مهنة الكوتش، الذي يجد فيها طريقاً لاستكشاف الأسباب الجوهرية والجذرية، وتمكنه من إلقاء نظرة بعيدة المدى لاستكشاف طبيعة الحالة التي يبحث فيها، وهو يستند إليها، ليمهد من خلالها الطريق أمام العميل، لأن يفتح عينيه على الواقع، ولكن اللافت أن الكوتش يستخدم «لماذا» ليس فقط للتعرف على الماضي، وإنما لاستكشاف المستقبل أيضاً، وبناء على نتائجها يستطيع وضع استراتيجيات العمل والتغيير.
     
    أسئلة لماذا؟ تشكل إضاءة على نقاط ضعفنا وقوتنا، لذا فهي أشبه بـ«بوصلة»، نستدل بها على الطريق الصحيح، وعبرها ندرك طبيعة احتياجاتنا، ونستطيع صياغة استراتيجياتنا وأهدافنا. ورغم صعوبتها فهي تمثل الخطوة الأولى على طريق الحل لأي إشكالية، ولذلك يستخدمها كثيراً الناجحون في الحياة، عملاً بقاعدة «اكتشاف المشكلة وتحديد حجمها، يمثل نصف الحل».
     
    مسار
    لا تخجل من استخدام أسئلة «لماذا؟»، فهي مفتاحك للحياة.
     
    طباعة Email