العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ما الجانب الأهم؟

    تقفز في أذهاننا أحياناً أسئلة عديدة عن سر استمرار الأطفال الناجحين في طريق النجاح وتميزهم على صعيد الذكاء العاطفي والاجتماعي والنفسي، في ظل الظروف المختلفة والبيئات المجتمعية المتعددة التي يعيش فيها هؤلاء الأطفال، في حين يتعثر البعض الآخر، ويتوقف في منتصف الطريق.
     
    عرف المؤلف دانيال جولمان في كتابه الذكاء العاطفي، بأنه القدرة على فهم الانفعالات، ومعرفتها، والتمييز بينها، والقدرة على ضبطها والتعامل معها بإيجابية.
     
    في الواقع إذا سلطنا الضوء على الأسباب الكامنة لعدم نجاح بعض الأطفال، نكتشف أننا السبب الرئيس في ذلك، لأننا لم نوفر لهم حرية التعبير عن المشاعر بشكلٍ كافٍ والاستهانة بها والتحكم حتى في أبسط أمور حياتهم، فتولد ردات فعلهم السلبية بركاناً من المشاعر غير المعالجة في مرحلة الطفولة، والتي أسهمت في تخزين وكبت تلك المشاعر غير العقلانية، لتظهر اليوم على شكل سلوكيات سلبية.
     
    المشاعر هي هوية الطفل؛ لأنه يجمع كل ما اكتسبه من مشاعر في المرحلة العمرية المبكرة لتصبح مرجعاً لكل تفاصيل حياته مستقبلاً. ولقد أثبتت الدراسات أن نسبة نجاح الطفل الذي يتمتع بذكاء عاطفي أكبر بكثير من الأطفال الذين يتميزون بذكاء عادي «IQ» لأنهم وصلوا عند الكبر إلى مراتب متقدمة من النجاح.
     
    إذاً حتى نجعل الأبناء أذكياء عاطفياً لا بد أولاً من الإصغاء لحديثهم لزيادة ثقتهم بأنفسهم، وثانياً، تعزيز مشاعر الحب والامتنان، وثالثاً، تعريف وتدريب الطفل على أنواع المشاعر والتمكن من ضبطها والتحكم بها، ورابعاً، تعويدهم على التعبير عن مشاعرهم السلبية بالطريقة التي يحبونها مع التوجيه بهدف تحسين التعامل مع هذه المشاعر السلبية.
     
    معظمنا يتفق مع رأي المؤلف أن سر نجاح الأطفال لا يكمن في حمل درجات أكاديمية عليا، ولا حتى معرفة التقنيات المتقدمة، وإنما في تطوير ذكائهم العاطفي.
     
    طباعة Email