«مسارات حياتية»

معدلات الإنتاجية

 منذ عام ونيف، ونحن جميعاً نعيش حالة تغيير، نحاول التأقلم مع شكل حياتنا الجديدة، فزمن ما بعد جائحة «كوفيد 19» مختلف تماماً عما قبلها، إذ بات كل شيء لدينا يرتدي زي «الرقمنة»، وأصبحنا جميعاً بحاجة إلى امتهان السرعة في الأداء، ومعه لم يعد معدل الإنتاجية العادي يتواءم مع طبيعة العصر الجديد، فنحن جميعاً نعيش في صراع مع «سيف الوقت»، فإما أن نقطعه وإما أن يقطعنا، وتلك هي سنة الحياة.

في زمن الجائحة، تسارعت معدلات الإنتاجية كثيراً مع اعتماد العديد من المؤسسات والشركات نهج «الرقمنة»، فمن لم يكن مستعداً لهذه اللحظة، اصطدم بمطب الواقع، وأصبح أقرب إلى حافة الانهيار وبالتالي الخروج من السباق.

رفع معدل الإنتاجية في العمل أصبح مفروضاً علينا جميعاً، وهناك من أدرك مبكراً أسرار العمل السريع، وأصبح أكثر قدرة على التأقلم مع الواقع الجديد، واستغل جيداً أوقاته، فعلم نفسه بنفسه، كيف يمكنه تحمل الضغوط، وكيفية إدارتها حتى لا ينهار تحت ثقلها، وأدرك كيف يجعل نفسه متجدداً ليتمكن من «قتل روتين العمل» الذي يقع معظم الموظفين ضحية له.

هناك من نجح في استقاء العبرة من تجارب الآخرين، وشد من عضد خبراته، وعمل على توسيعها، فبات أكثر قدرة على التعامل مع أدوات «الرقمنة» التي فرضت نفسها على واقعنا العملي، وتعلم كيف ينخرط في فرق العمل، وأن يكون إيجابياً في بيئته، فانعكس ذلك عليه.

رفع الإنتاجية في زماننا الجديد ليس معادلة صعبة، ولكنه يحتاج منا وقبل كل شيء امتلاك أدوات المعرفة، واختبارها، فالمعرفة هي طوق نجاة، ومن دونها لا يمكننا مقاومة التيار، ومعها أدرك نقاط ضعفه وعمل على تقويتها عبر تحفيز النفس وإذكاء المهارات وتوسد الوعي الذاتي، ورفع سقف التوقعات ووضع أهداف جيدة يمكن تحقيقها، ليكون ذلك بمقام خطوات على طريق النجاح.

مسار:

امتلاك المعرفة الخطوة الأولى على طريق رفع الإنتاجية

 

 

 

 

 

 

 

طباعة Email