عيدك في بيتك مسؤولية مجتمعية

أظهرت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة قدرتها في إدارة أزمة فيروس كورونا، من خلال إصدارها حزمةً من القرارات الاحترازية الوقائية، التي تحدّ من انتشاره بين أفراد المجتمع، ولا يمكن لأحد منا أنْ ينسى تلك العبارة القصيرة بحجمها، والعميقة بمعناها، والمؤثرة على النفس، واللامتناهية بما تحمله من حبّ الراعي لرعيته؛ عندما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولـي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في بداية الجائحة مخاطـباً الشعب وكل من يعيش على أرض الإمارات: «لا تشلون هم»، جملةٌ أثلجت صدور جميع المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، بينما هناك شعوب أخرى تعيش شعور المصير المجهول بسبب هذه الجائحة.

وخلال الأيام القليلة القادمة سيطلُّ علينا عيد الفطر المبارك، وتتعالى تكبيرات العيد، وستعمّ أرجاء الوطن، فلنبتهج به، ولنحيي روحه، ولكنْ في منازلنا، فالعادات التي ارتبطت بالعيد أصبحت في الوقت الراهن مسؤولية كل فرد وعائلة، وهي في المقام الأول مسؤولية وطنية، غرضها الحفاظ على سلامة الأفراد والمجتمع، وليكنْ تواصلنا وتبادل التهنئة عبر وسائط الاتصال الحديثة، وكذلك توزيع العيدية من خلال التطبيقات والبدائل الإلكترونية المتطورة، مع الحرص على الالتزام بالكفّ عن الزيارات، والتخلي عن التجمعات العائلية، والمحافظة على التباعد الجسدي، وتجنب المصافحة المعتادة بالأيدي، فالظروف الاستثنائية التي تعيشها المنطقة تتطلب الحرص والالتزام من الجميع، كي تبقى بهجة العيد وبشاشته عن بُعد متواجدة على الوجوه وفي النفوس، ومن خلال تعاون أفراد المجتمع تتم المحافظة على ما تحقق من إنجازات، لقد بذلت الدولة من أجل السلامة العامة الغالي والنفيس في مواجهة الجائحة، وليكنْ من أبرز معاني حب الوطن أنْ نحافظ على الإمارات، وعلى صحة جميع من ينعم بالعيش على أراضيها الطيبة.

اصنعوا ابتسامة العيد على وجوه الناس من حولكم، واخلقوا روح جمال العيد ملتزمين بالاحترازات الوقائية، من أجل سلامة الجميع وتفاءلوا بالفرج، وكل عام وأنتم بأتمّ الصحة والعافية.

طباعة Email