مبدعون ولكن

 كان الطفل المصاب بالتوحد يبلغ من العمر عامين حين تم تشخيصه باضطراب التوحد، كان والداه يشعران دائماً بالقلق لأنه لم يكن يتكلم آنذاك، لذا أخضّع الطفل لجلسات العلاج ولكن دون جدوى، وبعد 4 سنوات، قُدم له جهاز لوحي وكان يقضي ساعات طويلة في تصفح مقاطع الفيديو التي تخص الأطفال، وحين بلغ الخامسة من عمره لوحظ أنه يتقن عدة لغات، فتميز في تبادل الأحاديث.

كلما كان التشخيص مبكراً زادت فرص التدخل المبكر. اعتمد مجلس الوزراء مؤخراً «السياسة الوطنية لذوي اضطراب التوحد» والتي تعّد منظومة موحّدة لتقديم خدمات أكثر لذوي التوحد. وأكدت معالي حصة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، أن «السياسة الوطنية للتوحد حافز للمزيد من الخدمات الداعمة والممكنة لهذه الفئة».
 
وكشفت معاليها عن 14 مبادرة تضمنتها السياسة في إطار 5 محاور تتعلق بالتشخيص، والرعاية الصحية، والموارد البشرية، والدمج التعليمي، والتوعية والتمكين المجتمعي.
 
التشخيص المبكر لإصابة الطفل بالتوحد يخفف وطأته، لذا حددت السياسة الوطنية مجموعة أهداف للكشف المبكر والتشخيص الدقيق لذوي التوحد المتعلقة بأدوات تشخيص موثوقة من أصحاب الاختصاص، والتي توفر الخدمات الصحية التي تتناسب مع احتياجاتهم، وتقدم الخدمات في مجال التعليم والتأهيل والعلاج لذوي التوحد.
 
ولقد اتفق الخبراء عند علاج حالات التوحد على مبدأين أساسيين، أولاً: التدخل المبكر، وثانياً: أن مرضى التوحد يستجيبون بشكل أفضل للبرامج والعلاجات.
 
نظرة الأسرة هي التي تحدد إبداع أو فشل طفل التوحد.على الرغم من عدم وجود علاج لاضطراب التوحد حتى اليوم، إلا أن مستقبلهم يتحدد بتفاعل ونظرة الأسرة لهذا الطفل، والتي تتمثل إما بنظرة الشفقة التي قد تؤخر التشخيص وتدفن إبداعه أو التيقن من أن هذا الطفل مبدع ولديه قدرات خاصة ومواهب نادرة بإمكانها أن تعزز تقدمه نحو المستقبل.
 
 
طباعة Email
#