مسارات حياتية

إنهاء الجوع

كم هي جميلة الأيادي البيضاء عندما تمتد لتعطي.. لتطعم وتكسو أجساداً أضعفها الفقر، وكم هي جميلة تلك الأيادي عندما تتكاتف معاً من أجل إنهاء الجوع الذي يحاصر بعض المجتمعات الإنسانية، ولا سيما تلك التي تعيش واقعاً صعباً، يلعب فيه الجوع وسوء التغذية دور البطولة، مقدماً مشهداً تراجيدياً، مليئاً بالحزن ومثيراً للألم في النفس، مشهداً يدر دمع العين على أطفال، نهش الجوع أمعاءهم، ولا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا في مناطق فقيرة.

كم جميلة هي الأيادي البيضاء التي تمدها الإمارات، لتطعم أناساً حُرموا الشعور بلذة الشبع، إذ إن «الفرق بين الجوع والشبع رغيف واحد»، كما قالت الكاتبة غادة السمان يوماً ما، وبالفعل هو رغيف واحد يمكنه أن يحدث فرقاً لدى الجوعى، يسكت أنينهم، ويمنحهم أملاً بالحياة، ورغيف واحد يمكنه أن يغير واقع أم اضطرها الجوع إلى التخلي عن فلذة كبدها لكونها لا تستطيع إطعامه، رغيف واحد يمكنه أن يثير الفرح في قلب رب أسرة، يضمن له العودة إلى البيت بيد ملأى بالخير الذي تجود به دولتنا عبر حملة «100 مليون وجبة»، والتي رفعت شعار «معاً يمكننا إنهاء الجوع»، وأطلقت في ظلال أيام شهر الرحمة والخير.

في نهار رمضان، كثير منا يشكو الجوع وينتظر حلول أذان المغرب بفارغ الصبر، ليقتل جوعه بمائدة عامرة بالأطايب، كثير منا لم يتخيل يوماً كيف يكون شعور أولئك الذين لا يحل عليهم وقت محدد ليقتلوا فيه جوعهم الممتد أياماً متتاليات، عندما نتمكن من استحضار المشهد، يزداد منسوب عطائنا، وتقل نسبة إهدارنا الطعام والموارد الطبيعة، عندما نتخيله جيداً، ندرك تماماً مدى أهمية حملة «100 مليون وجبة» وتكاتفنا معها ودعمها.

مسار

رغيف واحد يمكنه أن يحدث الفرق

طباعة Email