التمريض المهنة الإنسانية الأولى عالمياً

التمريض مهنة إنسانية عظيمة، إنها مزيجٌ من الرحمة والصبر والتحدي، وهي من أقدم المِهن، لارتباطها بوجودِ الإنسان والمحافظة على حياته والعناية بصحته وتخفيف معاناته وإحساسه بالألم.

يُعنَـى هذا التخصص بدراسة العلوم الطبية الأساسية والسريرية، التي تؤهِّل الدارسَ لإجراء التقييم الطبي ومتابعة الحالة الصحية للمرضى، والقيام بالمساعدة في عدد من الإجراءات الطبية المختلفة، وتتنوع فروع التخصص وأقسامه؛ فمنها على سبيل المثال: تمريض أهل الأمراض الباطنية، وتمريض المحتاجين للصحة النفسية، والتمريض المختص بصحة الأمومة والطفولة، وتمريض العناية المركزة، وتمريض الحالات الطارئة، وتمريض مكافحة العدوَى، وتمريض الأسرة والمجتمع، والرعاية المنزلية وغيرها.

وتماشـياً مع الأوضاع التي يعيشها العالم اليوم جرَّاء تفشي جائحة كورونا (كوفيد 19) أعلنتْ منظمة الصحة العالمية أخيراً عن حاجة العالم لِمَا يقارب 9 ملايين شخص إضافي متخصص بمهنة التمريض، بشكل احترافي حتى حلول عام 2030م، وهذا يتطلب تشجيع الكوادر الشابة من المتخرجين الجدد من الثانوية العامة من الذكور والإناث للانضمام لدراسة هذه المهنة، تلبية لمتطلبات سوق العمل، وتحسُّباً لأي وباء مفاجئ يجتاح العالم مستقبلاً، واستجابة لسدِّ هذا النقص وهذه الفجوة التي ستتزايد اتساعاً في السنوات المقبلة، على الرغم مِن أنّ عدد الممرضين والممرضات يمثلون أكثر من نصف العاملين في القطاع الطبي في أي مؤسسة طبية، إذ يوجد نحو 28 مليون ممرضة وممرض محترف وممارس في العالم.

ومع هذا يتوجب على القطاعات ذات الاختصاص التشجيع على الزيادة في فتح المؤسسات التي تُعْنَى بتدريس هذا التخصص، وتمنح دبلوم وبكالوريوس التمريض، وتوفير كل سُبل الجذب والامتيازات للطلبة الملتحقين في هذا المجال، من أجل زيادة عدد المتخرجين لتغطية الحاجة المستقبلية.

طباعة Email
#