وصفة النجاح

رحلة الحياة مليئة بـ «المطبات»، بعضنا يتجاوزها بخفة ورشاقة، ويواصل تسلق السلم إلى أرقى الدرجات، وبعضنا يتوقف عند أول كبوة، فيشعر بأن الفشل حليفه الدائم، فلا يستطيع تجاوز عتبة الدرجة الأولى، فيظل قابعاً عندها، يبكي على «اللبن المسكوب»، بينما أقرانه يتجاوزونه من دون الالتفات إليه.

يبحث هناك عن «وصفة خاصة»، تمكّنه من النجاح في الحياة العملية والشخصية، مثيراً بذلك ضجيجاً لا يُقدم ولا يُؤخر، ويزيد من تخبطه في اتخاذ القرارات، تاركاً بذلك الفرصة تلو الأخرى، لأن تتسرب من بين أصابعه، فيفقد معها لذة الحياة وراحة النفس.

في الواقع، لا يوجد هناك «وصفة سحرية»، يقود تطبيقها إلى تحقيق النجاح في الحياة، فهي تختلف من شخص لآخر، ومن بيئة لأخرى، البعض يدرك أهدافه، بعد أن يحدد طبيعتها، وهناك من لا يحسن التعامل معها، ويبقى حبيس مساحة الفشل، وفي أفضل الأحيان، حبيس تلك المساحة الرمادية الفاصلة بين الفشل والنجاح، وللخروج منها، يتعين على الفرد البدء في تغيير أفكاره واتجاهاته العقلية، كما يقول عالم النفس الأمريكي، وليام جيمس: «يمكن للإنسان أن يغيّر حياته، إذا ما استطاع أن يغير اتجاهاته العقلية».

رحلة النجاح في الحياة، تتطلب بذل الجهد، والعمل على «صناعة النفس بالنفس»، وترويضها لإطلاق القدرة الكامنة بداخلها.

رحلة النجاح لا تتطلب العيش في ردات الفعل، وإنما التسلح بقدرة عالية على اتخاذ القرارات والتحكم في التصرفات، لأن الحياة عبارة عن قرارات ترسم ملامح المستقبل، وبناءً عليها، يمكن للفرد صياغة معادلة النجاح الخاصة به، ويبقى علينا أن نتذكر دائماً، أن الفرح والنجاح هو قرارنا الخاص، والغضب والفشل كذلك، فلا أحد يجبرنا على المضي في طريق ما، إن لم نرغب بخوضه، ولا أحد يمد يده لمساعدتنا عند الوقوع، فتعلم كيف تشد على جذعك، وأن تنهض بنفسك، واكتشف أسرار النجاح.

مسار:

الحياة قرارات، بناءً عليها تستطيع صياغة معادلة النجاح

 

 

طباعة Email