إدارة العواطف

في حياتنا اليومية تخالجنا الكثير من المشاعر الإنسانية، التي تتأرجح بين الطاقات الإيجابية والسلبية، وجلها يؤثر في ردود أفعالنا، وبالتالي تنعكس على طريقة تعاملنا مع الآخر، وبناءً على ذلك تتمدد العلاقات على مقاييس الربح والخسارة، وعلى المقياس ذاته تتحدد طبيعة هذه العلاقة، ومعها قد نتحول إلى مؤثرين في محيطنا الاجتماعي، أو مجرد رقم في حياتهم. ذلك بلا شك يفتح أعيننا على حقيقة عواطفنا، وطرائق التعامل معها بذكاء.

يعلمنا «الذكاء العاطفي» أن عواطفنا ليست أمراً جانبياً، أو غير عقلانية، وإنما هي جزء أساسي من حياتنا ورفاهيتنا، ومن خلاله ندرك حقيقة مشاعر الخوف والفرح والغضب التي تنتابنا من حين إلى آخر، وكيف نتعامل معها، وأن نقيم لها وزناً، يعيننا على تحسين علاقاتنا الشخصية والمهنية على حد سواء، ويُمكننا من التحكم فيها، بهدف الحصول على نتائج أفضل. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى فهم مكنونات العاطفة حتى نفهم ونحسن إدارتها، بطريقة تتواءم مع معتقداتنا وقيمنا وهويتنا الذاتية.

إدارة العواطف، قد تبدو وهلة أنها مهمة شاقة، كونها تتطلب أحياناً عملية تغيير عميقة، وقد يستغرق ذلك وقتاً، ولنتمكن من ذلك، فنحن بحاجة إلى فهم مشاعرنا والاعتراف بها، وذلك يعيننا على التخلّص من مسألة اختلاط المشاعر الداخلية، ولذا يجب علينا استكشاف طبيعة مشاعرنا، وعدم التهرّب من المواقف، الأمر الذي يُمكننا من التعبير عن ذواتنا والعناية بها، وأيضاً مصالحة النفس والتسامح معها، والاعتراف بنقاط الضعف ومحاولة التخلّص منها، وإدراك نقاط القوة، والمحافظة على النظرة الإيجابية لمشاعرنا.

تتطلب إدارة العواطف منا في أحيان كثيرة، اتخاذ قرارات صعبة، مثل التخلّص من بعض علاقاتنا، والاستئناس بأولئك الذين يمتلكون القدرة على بث الطاقة الإيجابية في النفس، وأن نبقيهم الأقرب إلى أنفسنا، إذ يعيننا ذلك على ضبط انفعالاتنا ومشاعرنا والنظر إليها بعين الرضا.

مسار:

إدارتنا لعواطفنا بذكاء من أكبر أسباب نجاحنا في حياتنا.

 

طباعة Email