00
إكسبو 2020 دبي اليوم

طوق نجاة من الهزات الأخلاقية

حماية وتوعية الأطفال، هي وظيفة مشتركة بين كافّة أفراد المجتمع، والتي تبدأ أساساً من المنزل، فهو حجر الأساس الذي يبنى عليه جميع أساسيات حماية الأطفال.

في الماضي، اعتاد الوالدان حماية الأطفال وتقويم سلوكهم، من خلال إفزاعهم بقصص عن الاختطاف والتحرش، وتزويدهم بأدق تفاصيلها، لتكون «مدرعات» مضادة ضد استغلال الغرباء، والذي لم يساعد في حمايتهم وحسب، بل بث فيهم مشاعر الخوف وغياب الأمان، وعدم الثقة بالمحيطين، حتى بلوغهم سن الرشد، فتمكنت هذه القصص منهم، وتركت آثارها السلبية في شخصيتهم.

للأسف، يظن بعض الآباء، أن أنسب طريقة لحماية الأطفال من الغرباء، هو سرد القصص المخيفة، لتكون عظة وعبرة، في حين هناك الكثير من القصص التي تنطق بالحكمة وتقدم الوعظ والإرشاد، بما يتناسب مع كل مرحلة عمرية.

تزويد الطفل بالحماية المطلوبة، تبدأ من السنوات الأولى، فلا يجدر بالأطفال خلع الملابس أمام أحد، أو ترك باب الحمام مفتوحاً، أو الاستحمام والنوم في فراش واحد مع الآخرين، ومن المهم أن يتم إبلاغ الوالدين بحركات بعض البالغين المشينة، في حين تم التعرض لها، كطلب الجلوس على الأقدام، أو لمس المناطق الحساسة. ولا بد من الرقابة المستمرة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لتُشعر الطفل بالأمان.

أما الجانب المجتمعي، فيتطلب نشر الوعي، ومنع تداول قضايا الاغتصاب والتحرش في وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، حرصاً على الصالح العام، ومراعاةً للمجني عليهم، والحفاظ على مصلحتهم وحالتهم النفسية.

آن الأوان أن يحترس الوالدان، ويمتنعوا عن رواية القصص الخرافية أو الواقعية المرعبة للأطفال، التي بإمكانها أن تترك أضراراً تلازمهم مدى الحياة، وتركيز الأسرة والمجتمع على طرق حماية الأطفال، بعيداً عن الاضطرابات النفسية والسلوكية، لتكون طوق نجاة من الهزات الأخلاقية.

طباعة Email