نزيف التوتر والقلق

وصل أحدهم إلى مقر الامتحان متأخراً، وهو يجري متعثراً بخطواته، فدخل قاعة الامتحان، ولم يجد أي أحد من زملائه، حينها تنفس الصعداء، وحمد الله على وصوله قبل الجميع. بعدها نظر إلى ساعته، منتبهاً أنه قد طال انتظاره في القاعة، فأخذ الشك يتسرب إليه، لذا، ذهب إلى السكرتيرة، مستفسراً عن سبب تأخر الجميع عن الامتحان المقرر سلفاً أن يكون في يوم الخميس؟ فتجيبه بسخرية «ولكن اليوم هو الأربعاء».

نواجه في هذه الحياة، بعض المواقف والمصاعب الجديرة بكسر القلوب، وتحطيم المعنويات، وزيادة نسبة التوتر، التي قد تُزعج البعض بشكل مُبالَغ فيه، فيتسبب في خوف مفرط ومستمر، يتضمن المشاعر المفاجئة، كالقلق الشديد والخوف، اللذين بإمكانهما التأثير في السلوك والصحة النفسية.

فكيف يمكننا التخلص من نزيف التوتر والقلق المفرط؟

أولاً، يجب التيقن أن أغلب الأمور التي نخاف ونتوتر منها، ليس بالضرورة أن تحدث، ولكنها باختصار قد تسلب راحة البال، فكما قال نجيب محفوظ «الخوف لا يمنع من الموت، لكنه يمنع من الحياة».

ثانياً، يجب الابتعاد عن التخمين وقراءة ما في صدور الناس، لأن ذلك سيتسبب في ضياع الوقت، والاستمرار في التفكير السلبي، الذي يزيد نسبة القلق في أمور قد يكون ليس لها أساس على أرض الواقع، ولكنها مجرد احتمالات وتوقعات وأوهام.

ثالثاً، قراءة القرآن «ألا بذكر الله تطمئن القلوب»، فكلمات الله أكثر ما يبعث الطمأنينة في النفس.

رابعاً، إفراغ ما في النفس من مشاعر التوتر، بالتحدث مع صديق أو شخص مقرب، للشعور بالراحة.

خامساً، ممارسة الرياضة بشكل يومي، لأنها تساعد في التخلص من طاقة التوتر السلبية، بزيادة إفراز هرمونات السعادة.

تحرر من قيود مخاوفك، وعالج نزيف التوتر والقلق، بالمحافظة على التفاؤل والإيجابيّة التي تسهم في تغيير الأفكار السلبية، وتحسين النظرة الإيجابية للنفس، لتكون أكثر ثقة وتقديراً لذاتك.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات