حماية بيئتنا حماية لأجيالنا

من الأمور الشائعة والتي نراها تتكرر يوماً بعد يوم، قضية رمي المخلفات في غير مكانها المخصص لها، تضعنا تلك المسألة في حيرة من أمرنا، كونها مسألة تعود إلى الرقابة الذاتية للفاعل نفسه، تدل على طريقة حياته وسلوكه الذي يضعه في دائرة الاستهتار وعدم المسؤولية.

تلك الكلمات أجبرتني على أن أعبر عن حزني لما شاهدته في زيارتي لأحد المواقع الجميلة في وطني، لحظات أحتاج فيها إلى تأمل وراحة، أتأمل خلالها السماء والأرض وأمد بنظري وسط المياه والبحر العميق، إلا أنني أصدم بما أشاهده من تجاوزات محزنة، نفايات مبعثرة على طول الشاطئ، تلوث ملحوظ ومأساة سلوك لا يمكن وصفه، تساءلت عن سبب ذلك فقيل لي بالأمس كانت فترة النساء فقط!؟.

أين تلك المسؤولية الوطنية التي تعززها المواطنة الصالحة، فنحن جميعاً مسؤولون وعلينا واجبات، أين محافظتنا على البيئة؟ فهل تعلمون خطورة النفايات على الحياة البحرية والبرية؟ اختناق وتلوث وكارثة طبيعية، بل هدر للموارد وجهود قادتنا في المحافظة على حياتنا نظيفة متطورة ومرافق جيدة مستدامة.

قد يقول البعض بأن هناك موظفاً مهمته أن ينظف ما نخلفه، ولكن سؤالي لهم؟ هل خصص في الأماكن تلك حاويات لرمي المخلفات؟ إذاً أين دوركم للمحافظة على تلك الإنجازات؟ وهل فقدتم حس النظافة والمسؤولية؟

الوطن هو المنزل وأنا لا أرى فيه فرقاً أبداً، وهناك توازن بين ذلك، وللعلم فإن 1.9 مليار طن سنوياً من النفايات تتبعثر عبر المحيطات ما يدل دلالة واضحة على الاستهتار والعشوائية في التخلص من المخلفات والنفايات ما يهدر الطاقات ويشكل خطورة عبر الأجيال على الحياة بأكملها سواء الإنسانية والبحرية والبرية.

وفي الختام وبكل حزن، أطالب الجهات المختصة بفرض أقصى العقوبات على كل المستهترين حتى يكونوا عبرة لمن لا يعتبر ويحافظون على بيئتنا نقية نظيفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات