التجاهل والسلام النفسي

«إذا تعلمت التجاهل، فقد اجتزت نصف مشاكل الحياة»- جبران خليل جبران.

التجاهل الإيجابي يعتبر بلسماً شافياً وراحة للنفس إذا أحسن الشخص استخدامه في مكانه ووقته المناسبين، ولكن قد يصادفك في رحلة الحياة المنافق والحاقد والحاسد الذي يتفنن في طرُق استغفالك وربما يكون متطفلاً على أمور حياتك الشخصية، فتشعر وكأنه يمتص طاقتك ويرسل إليك ذبذبات سلبية. كل منا تعرّض لهذه المواقف وتعامل مع بعض هؤلاء الأشخاص ولكن هل حاول أي أحد إتقان فن التجاهل.

قدرنا جميعاً أن نلتقي بأناس يسيئون التصرف إما بالفعل أو القول، لذا يتطلب التجاهل الإيجابي الذي يعتبر فناً لابد أن نتعلمه لكي نكون في موقع القوة مع الناس الذين يسعون دائماً لإشعارنا بالدونية والتقليص من قيمتنا. إذاً لنتمكن من إتقان فن التجاهل بمهارة دون إيذاء أحد، يجب اتباع الردود المختصرة معهم قدر الإمكان فلا داعي من إطالة الحديث حتى تبقيهم بعيداً عنك.

ومن المهم تجاهل تواجدهم بإكمال العمل الذي تقوم به فتتجنب بذلك إعطاءهم فرصة استنزافك في نقاشات عقيمة لا نهاية لها. وحين يحاول هؤلاء الأشخاص التواصل معك، من المهم تأخير الرد على رسائلهم واتصالاتهم المتكررة فتكون رسالة مباشرة منك لعدم تقبلك وجودهم في حياتك. واحرص على الابتعاد عن التجمعات التي قد تجمعك بهم لتتمكن من تجنب فرص الاحتكاك بهم.

حين تمشي في غابة ستواجهك حُفراً زلقة ودروباً وعرة ولكن في المقابل هناك ينابيع صافية، أنت ستحاول تجنّب الحُفر والصخور وتستمتع بالمناظر الرائعة، هكذا تتعامل مع الأشخاص المزعجين والمؤذيين. كن إيجابياً في مواجهة المواقف في حياتك وحين تتلقى الكلمات السلبية، حاول أن تأخذ الفائدة من المواقف المزعجة حولك وتصرف بذكاء لتحقق بالتجاهل الإيجابي النجاح والسلام النفسي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات