من الخيمة إلى الخيبة

في حقيقة الأمر تتكشف الخيوط يوماً بعد يوم، لنعود مرة أخرى لكنوز الصندوق الأسود، كما يصفه الكثيرون، وأقصد به خيمة القذافي أو «خيمة سواد الويهة»، والتي افتضحت الكثيرين ممن يصفون أنفسهم بالمصلحين، أقصد الفاسدين، لتؤكد لنا تآمرهم وخياناتهم العظمى لأوطانهم ولأشقائهم.

ما يجعلنا في حيرة هنا أن فئة من الناس ما زالوا يتقوقعون على أنفسهم، ويتوهمون بأنه لا صحة لكل ما يتم نشره عن تسريبات تلك الخيمة المملوءة بالمفاجآت، والتي لم تجف منابعها حتى بعد أن سقط القذافي، بل تسجيلاتها باتت تؤرق كل متآمر وخائن.

سؤالي لهم؟ ما حجتكم على ذلك التشكيك، فإن كانت لكم دلائل على ذلك فلتظهروها للعلن، قبل أن تتكشف الخيوط التالية، لترسم لنا تآمركم ولحظة خيانتكم مع الشيطان، الذي بات ذلك منهجكم وطريقتكم، للوصول إلى غاياتكم الخبيثة.

تلك الخيمة هي ظلال لكل متآمر وكانت الستر لهم يومها، إلا أن ما تم كشفه منذ اللحظات الأولى كانت هي الحاسمة، والتي قصمت ظهر البعير، والتي لم تحتمل كتمان ما كان يجري ضمن أروقتها المستورة، لتتمزق تلك الخيمة، وتكشف تآمرات متتالية، بدأت بالتسريبات المسجلة لمحادثات من يصفونه بالمجنون وغريب الأطوار معمر القذافي، الذي أنهكهم بالتسجيل لكل ما يدور بينهم، فكانت بداياتها مع المتآمر حمد بن خليفة حاكم قطر حينها، وحمد بن جاسم، الذي كان وزيراً للخارجية حينها وانفرط عقدهم، لتتبعثر تلك التسريبات، وتكشف تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي وتآمره، وما نراه اليوم شاهداً على تلك القصص التي سمعناها، وقد أثبتت الآن بالدليل الدامغ على تلك الأجندات التي نسجتها قطر، ومن تخدمهم من الإخوان لمرض في نفسهم وغاية خاسرة لن يحققوها مهما فعلوا، إلا أن استغرابي هو لماذا يا بني جلدتنا أنتم كالنعامة تدفنون رؤوسكم في الرمال والحقيقة واضحة جلية، وباعتراف أهلها ؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات