الأبناء في وسائل التواصل الاجتماعي

«أحببتك وكأنك آخر أحبّتي وعذّبتني وكأنني آخر أعدائك».

تحت مسمى الحب تتعلق إحدى الفتيات بشاب على مواقع التواصل الاجتماعي، فيستمر التواصل فيما بينهما وتتطور العلاقة فتبدأ بتلبية جميع رغباته بإرسال صور لها بملابس فاضحة، وبعدها لم تمضِ سوى بضعة أسابيع حتى تتغير معاملته تماماً، فيتحول كل الحب الذي غرقّت فيه طواعية إلى مشاعر سلبية خانقة، وذلك بسبب تهديده المستمر بفضحها بما يملك من صور في حال عدم الخضوع لرغباته، فتقع في مأزق نفسي نتيجة انزلاقها في ممارسات خاطئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

اليوم أصبحت هذه القصص تتكرر مع بعض الفتيات لعدم امتلاكهن المعرفة الكافية لردع ضعاف النفوس الذين يوهمون الضحايا بالكلام المتناغم والوعود الزائفة لتحقيق مآربهم. فالشبكات الاجتماعية على الإنترنت تُعَد نافذة مفتوحة للغرباء، حيث تسهل عملية استدراج الفتيات وتهيئتهم لأغراض الاستغلال بعيداً عن الحواجز والرقابة العائلية.

لذا في عالم الإعلام الرقمي لابد من توفير التوعية اللازمة عن مدى خطورة منصات التواصل الاجتماعي وإحكام الرقابة الأسرية عليها وعلى بعض الألعاب الإلكترونية التي تعد طريقة حديثة وسهلة لاستدراج الضحايا من خلال خدمة المحادثات الصوتية والكتابية.

بالإضافة إلى أهمية وضع خطة للتصفح الآمن عبر مواقع الإنترنت وإرشاد الأبناء إلى كيفية الاستخدام بطرق آمنة، والتقرب منهم بتشجيعهم على التحدث معهم عن تجاربهم في العالم الافتراضي لمعرفة ميولهم بمراقبة السلوك والنقاش معهم عن الأمور التي قد يتعرضون لها.

تعّد مواقع التواصل الاجتماعي سلاحاً ذا حدين فهي من جهة تساعد في تطوير وصقل مهارات الأبناء، وتعتبر أيضاً أداة تعليمية محفزة. ولكن علينا أن لا ننسى أن الأبناء بإمكانهم الولوج إلى العالم الافتراضي الواسع والذي قد يغرقون في سلبياته إن لم يتم توعيتهم بشكل مناسب وتحصينهم من أضراره.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات