تاكل عند ريلها وتدعي لمطلقها

من الأمثال العربية الشائعة، مثل يقول: رب ضارة نافعة.

ففي طبيعة الحياة لا يوجد شر مطلق، والخير يبقى هو الأقوى، والحقيقة أن جائحة كورونا حملت الكثير من الآثار السلبية على العالم، إلا أنها كانت في الوقت ذاته درساً مهماً للبشرية كلها والتي وقفت وقفة واحدة في وجه هذا الوباء.

وفي وطننا الغالي كشفت هذه الجائحة، عن حقيقة المجتمع الإماراتي من مواطنين ومقيمين، فرغم تعدد المعتقدات أسهم الجميع بالجهود التي بذلت من أجل القضاء على هذا الخطر الداهم، ضاربين أروع الأمثلة في المسؤولية والالتزام، وحب الوطن، ورغم هذا الجانب المضيء، إلا أن ما يدعو للأسف وجود قلة قليلة من بني جلدتنا الذين إما يفتقرون إلى الوعي، أو ناكري جميل الوطن، والذين يحق فيهم المثل «تاكل عند ريلها وتدعي لمطلقها» حيث ترجمت بعض أفعالهم غباء وأساؤوا شر إساءة للوطن، نعم لسنا في المدينة الفاضلة ولكن أناساً نراهم ينظرون إلى الكندورة البيضاء ولا يركزون إلا على النقطة السوداء فيها ما يترك المجال للحاقدين والمغرضين من أصحاب الفكر الإخوانجية وإصحاب المشكلة الصغيرة جداً، الذين ينتهزون أية أزمة من أجل التشكيك في الوطن، وبث الوهن في النفوس، خدمة لأجندات خارجية، وللإساءة إلى المشروع الوطني في دولة الإمارات، ومسيرتها الحضارية فنحن اليوم أمام سفينة في بحر هائج ولا وقت لدينا للفوضى بل للتكاتف للوصول إلى بر الأمان.

ومع أن العالم كله اهتز تحت وقع جائحة كورونا ولم يكن أحد مستعداً لها وهناك دول عظمى أعياها الوباء، إلا أن ما سجلته بلادنا من إنجازات كبرى في هذه المواجهة العالمية، أثبتت كما هو الحال دائماً، أنها عصية عن القنوط، مؤمنة بقدرتها على الوقوف في وجه الأزمات، لتجتاز الأزمة بنجاح، حالمة بما هو أفضل كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن القادم أفضل.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات