الإعلام وأزمة «كورونا»

مع دخولنا الشهر الخامس لانتشار وباء كورونا الذي ثبط من سير الحياة بشكل طبيعي وأوقف الكثير من الأنشطة التي كان يترقبها الجميع، بدأ العالم يتجه للمرحلة الثانية لهذا الوباء وهي التكيف مع انتشار وتفاقم هذا الفيروس. فلقد أكدت منظمة الصحة العالمية أن عدم توافر لقاح ضد هذا الوباء حتى الآن يجبرنا على التعايش معه بشكل طبيعي مع أخذ الإجراءات الاحترازية للوقاية منه.

ونظم نادي رواد التواصل الاجتماعي العربي التابع لنادي دبي للصحافة مؤخراً سلسلة من الجلسات الافتراضية عن بعد تحت عنوان: «التعايش مع كورونا.. دور الإعلام الجديد». تم من خلالها توضيح الوضع الراهن ودور الإعلام في هذه الأزمة.

كيف نضمن نجاح الإعلام في هذه الظروف؟

إن نجاح دور الإعلام في مواجهة الأزمات يتطلب أولاً إنشاء خلية الأزمة الإعلامية التي تضم الإعلاميين والمتخصصين في مجال الأزمات، ثانياً تكليف متحدث إعلامي رسمي متخصص في الأزمات، ثالثاً التعامل مع بعض المؤثرين الأجانب لإيصال رسائل التوعية لمختلف الجنسيات في الدولة.

رابعاً تحديد خطة استباقية للسيطرة على الشائعات والتخلص منها، والاستفادة من تجارب الدول الناجحة في توظيف وسائل التواصل الاجتماعي لمواجهة الأزمة وخاصةً في البنية التقنية والاتصالية المتقدمة.

اليوم نجاح الإعلام الإماراتي في التعامل مع أزمة فيروس كورونا في وقتنا الراهن هو دليل لنجاح الدولة في إدارة الأزمة بشكل عام، وسيطرتها على الأمور الداخلية في المجتمع بكل شفافية ووضوح على المنصات الاجتماعية.

فلقد كثُرت خدمات التطبيب عن بعد والاجتماعات والورش والمحاضرات الافتراضية، التي حافظت على استمرار الأعمال وتوفير أبرز المعلومات والخدمات التي عهدها الجمهور في السابق. نحن نعيش اليوم جائحة حقيقية، لا مفر منها ولا جدال فيها، ولذا لنرفع سقف الوعي المجتمعي ولنكن عوناً لهذا الوطن.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات