ملاك بوجه طبيب

مهنة الطب تعتبر من أنبل المهن، هذه المهنة التي يعمل بها من يحملون الرحمة والإنسانية في قلوبهم.

وفي ظل الأزمات الطبية برقت أسماء كبيرة لأطباء رسخت أسماؤهم في ذاكرة المجتمعات العربية، والذين قدموا الكثير من دون مقابل، فكانت كفة إنسانيتهم والرغبة بمساعدة الفقراء ترجح على كفة الذات.

من إحدى القصص المؤثرة هي قصة الطفل الصغير الذي أحرق نفسه ليوفر ثمن حقن الأنسولين التي لا يستطيع أهله توفير ثمنها، فيدفع العذاب عنهم ويخلصهم من الموازنة بين تكاليف الحقن وعشاء إخوته.

في تلك اللحظة حاول «طبيب الغلابة» المصري محمد مشالي جاهداً مساعدة هذا الطفل وإنقاذه، ولكنه لم يتمكن من ذلك، ففارق الطفل الحياة وهو في حضنه، في هذه اللحظة تأثر هذا الطبيب كثيراً، وتغيرت نظرته للحياة تماماً، وعاهد نفسه أن يهبها للفقراء الذين لا يملكون ثمن العلاج، لذا لا يتعدى ثمن الكشف عنده 10 جنيهات، ولذلك لقّب بطبيب الغلابة، ووصِف في بعض اللقاءات القليلة بأنه «ملاك بوجه طبيب».

مهنة الطبيب تفرض عليه أن يكون بمثابة الجندي المحارب في أي مكان يعمل به، فيبقى لديه القدرة على مواجهة المرض متسلحاً بأدواته ومستلزماته الطبية تحت راية الإنسانية.

ولقد أثار طبيب الغلابة دهشة المواطن الإماراتي غيث خلال برنامج «قلبي اطمأن»، لأنه رفض المساعدة المالية التي عُرضت عليه لترميم عيادته، بالرغم من أنه يتقاضى أجراً يعتبر متواضعاً لدرجة كبيرة مقارنةً ببقية الأطباء في بلاده، والمثير للدهشة أنه اقترح أن يتم التبرع بالنقود لمن هم أكثر حاجة لها، كالجمعيات الخيرية ودور الأيتام؛ لأنهم أولى بالمساعدة.

ملائكة الرحمة يعملون بلا كلل على مدار الساعة لتقديم الدعم المنقذ للحياة، جهودهم تدفع العالم بأسره للوقوف إجلالاً واحتراماً وتقديراً لهم، فهم أبطال في الميدان.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات