إمارات الشفافیة

من الطبیعي جداً أن تتعرض الدول والمجتمعات لأزمات طارئة، أو كوارث طبیعیة وغیرھا، وبمقدار ما تكون الدول متطورة وحضاریة، بمقدار ما تستطیع التعامل مع الأزمات بشكل سریع ومناسب.

وعندما نقول الدول الحضاریة، فإننا نقصد بها تلك الدول التي تمتلك البنیة التحتیة، والإمكانیات اللازمة للتعامل مع هذه الأزمة أو تلك، حیث تتطلب هذه الأزمات التحلي بالتعامل الحضاري والواقعي والمهني مع الأحداث والتركيز على المهنية والاحترافیة والالتزام بمصالح المجتمع.

ما قادنا إلى هذه السطور، ھو ما یشھده العالم حالیاً من قلق متزاید بسبب انتشار فیروس كورونا، الذي وضع الكثیر من الدول أمام تحدٍ حقیقي یستوجب حشد كل الإمكانات الطبیة والمادیة لاحتواء هذا الخطر.

لكن العنصر الأهم في مواجهة خطر فیروس كورونا، یبقى المصداقیة والشفافیة، إذ إن المعلومات الدقیقة والصحیحة التي تعلنها الدول التي اكتشفت فيها حالات مرضية، مهمة جداً في آلیة التعامل مع المرض، ومحاصرته، وھو ما قامت به دولة الإمارات العربیة المتحدة التي تعاملت ومنذ الأیام الأولى، بمصداقیة وشفافية عالیة، بكل ما یتعلق بھذه الكارثة الصحیة، التي تهدد العالم بأسره، فلم تحاول إخفاء أو تقلیل عدد الإصابات التي ظهرت فيها، كما جرى في بعض الدول، الأمر الذي ترك آثاراً سلبیة على آلیات مواجهة الخطر واحتوائه، وإنما قدمت كل ما لديها بصدقية كبيرة.

كما لعبت وسائل الإعلام الإماراتیة دوراً فاعلاً في نقل المعلومة الصحيحة، من مصادرها الحقیقیة، بالترافق مع حملات التوعية المجتمعية، علماً بأن الإمارات تعد من الدول المتطورة جداً في المجال الصحي، ویمكننا القول إن المصداقية والشفافية التي تمیزت بها الجهات المسؤولة في الإمارات، تمثل نقطة مضيئة تضاف إلى سجل ھذه الدولة التي اتسمت بمصداقيتها على مختلف الصعد وفي كل المیادین.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات