رحلة الابتكار

لقد انتهجت دولة الإمارات الابتكار أسلوب حياة، لبناء مجتمع يتضمن مبتكرين لهم رؤية بعيدة الأفق للمـنافسة والتفوق بالعمل الحكومي. وفي شهر فبراير 2020 وبرعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، انطلقت فعاليات الدورة الرابعة من «شهر الإمارات للابتكار»، تحت شعار «لنستعد للخمسين»، للاحتفاء بالابتكار الذي يعد الحدث الوطني الأكبر الذي يستمر على مدى شهر كامل بمشاركة الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية في سبع محطات على مستوى الدولة.

ورحلة الابتكار في شهر فبراير بدأت أولاً في العاصمة أبوظبي، ومن ثم في كل من الشارقة وعجمان وأم القيوين، وصولا إلى رأس الخيمة والفجيرة، وتنتهي رحلة الابتكار في دبي.

ويعتبر هذا الشهر تحديداً فرصة لتحفيز ثقافة الابتكار في الجامعات والمدارس من خلال إشراك الطلبة في المشاريع العلمية والمسابقات الابتكارية، التي تهدف إلى تشجيع الطلبة لعرض مشاريعهم. كما أنها فرصة لاكتشاف المواهب وترسِخ ثقافة مجتمعية تبجل المبتكر وتمنحه الفرصة ليطلق العنان لأفكاره.

لذا يجب على المؤسسات التعليمية أخذ بعض المرتكزات بعين الاعتبار لتخريج جيل متمكن وعلى دراية كبيرة بلغة العصر الرقمي.

والوالدان لهم دور أساسي في إبداع الأبناء، لأنهم اللبنة الأساسية في تشكيل شخصيتهم وتفكيرهم الإبداعي، فهم بإمكانهم زرع الفكرة الإيجابية في عقولهم التي تعزز ثقتهم بأنفسهم منذ الصغر.

ربِّ أبناءك على أنهم قادرون على بلوغ أي هدف.

في الماضي كان توماس أديسون قد طرِد من المدرسة لأن معلمه رآه فاشلاً، ولكن تشجيع والدته جعله يشعر بأنه ولِد لهدف، فأصبح أول من اخترع المصباح الكهربائي الذي أضاء العالم برمته.

إذاً الابتكار لا يعتمد على ذكاء الأبناء وحسب، بل يعتمد على البيئة الإيجابية التي تلعب فيها الأسرة والمدرسة دوراً أساسياً في تكوينها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات