العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    لم تعد خيالاً

    كانت مجرد خيال لم نعتقد في يوم أن نرى مثلها تلك الساعة التي ترتديها دانيا في المسلسل الكارتوني القديم دانيا والعم وحيد.

    واليوم وبعد أن مرت بنا تلك السنون أصبح ذلك الخيال بعيد المنال في متناول الجميع، وأصبح ارتداء مثل تلك الساعات الذكية مثلاً أمراً اعتيادياً، الأمر الذي جعلنا نتريث كثيراً قبل أن نحكم على ما نراه بأنه مجرّد خيال.

    هذا ما دفع المنظمات الحديثة سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص بكل ثقة إلى استشراف المستقبل والتنبؤ من اليوم إلى ما هو قادم، إيماناً منها بأن خيال اليوم هو واقع الغد ولا حل لها غير ذلك إذا ما أرادت الاستمرار في دائرة المنافسة.

    فالمستقبل لن يشابه الحاضر خصوصاً بعد ذلك التطور المذهل في التقنيات الحديثة وما صاحبه من تغير كبير في سلوكيات وتوقعات المتعامل، الذي أصبح رضاه عن الخدمات المقدمة متغيراً من عام لآخر نتيجةً لما يراه من تطور عالمي في استخدام تلك التقنيات الناشئة، كما أنه وبفضل المعلومات المتنوعة التي يزخم بها اليوم عن الخدمات والمنتجات أصبح أكثر وعياً وذكاءً ولا ينجرف بسهولة إلى الدعايات التقليدية، الأمر الذي يعتبر تحدياً آخر في وجه المنظمات التي وجب عليها إعادة النظر في أساليب التسويق الحالية والتقليدية، والتنبؤ من اليوم بسلوكيات متعاملي المستقبل حتى تضمن فاعلية التسويق عن خدمات ومنتجات المستقبل.

    استشراف المستقبل لا يقتصر فقط على تقنيات الذكاء الاصطناعي، فتلك التقنيات لن يكون لها موطئ قدم، ولن تصمد كثيراً أمام التقنيات المنافسة إذا لم يصاحبها استشراف وفهم واقعي لرغبات وسلوكيات متعاملي المستقبل. لنستشرف المستقبل بأكثر من عين حتى تصبح لخيالات اليوم قيمة وفاعلية في مستقبل الغد.

    طباعة Email