العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    صمم خدمتك

    لم تعد دائرة الابتكار في تطوير وتحسين الخدمات مقصورة فقط على موظفي الشركات أو الجهات المقدمة لها فحسب، فالمتعامل متلقي الخدمة هو الآخر يسهم اليوم بإيجابيته في رفد الجهات بالأفكار والمقترحات الابتكارية، التي تلقى آذاناً صاغية خصوصاً في المنظمات الريادية.فالمنظمات بشكل عام تسعى جاهدة إلى كسب رضا متعامليها وتحقيق سعادتهم، ولا تستطيع الوصول إلى تلك النتائج المرجوة إن كان عملها وتخطيطها بمنأى عن المتعامل ومن دون أن تتعرف على احتياجاته الفعلية.

    ومن أجل ذلك نجد كبرى المنظمات تتنافس لاقتناص مثل تلك الأفكار، فعلى سبيل المثال تقدم لنا شركة ستاربكس دروساً في كيفية إشراك المتعاملين في عملية تصميم الخدمات المقدمة، فمن خلال منصتها المشهورة My Starbucks Idea استقبلت الشركة في غضون خمس سنوات ما يقارب 150000 فكرة من متعامليها، منها 277 فكرة دخلت حيّز التطبيق بعد أن لاقت قبولاً كبيراً، ليس من الشركة فحسب، بل من المتعاملين الآخرين، وذلك بنظام التصويت في المنصة، الأمر الذي أسهم بالتنوع بمنتجاتها المقدمة.

    وحتى وإن وقفت التحديات في وجه أي جهة عند تطبيق الأفكار فإن مجرد مشاركة المتعاملين وسؤالهم يشعرهم بأهميتهم.

    وليست الأفكار فقط ما تبحث عنه الجهات من جعبة متعامليها، بل إن تجاربهم السعيدة عند الحصول على الخدمة هي الأخرى أصبحت محل أنظار لتلك الجهات، فنراها اليوم تحفز متعامليها من أجل أن يسهموا في نشر تجاربهم الإيجابية. هم المتعاملون أنفسهم من يعرفون تفاصيل تجربتهم الدقيقة ومن أراد الريادة لا بد أن يلتفت للصوت القادم منهم.

     

     

    طباعة Email